ميرتس يصعّد ضد إيران والحوثيين: افتحوا مضيق هرمز وأوقفوا البرنامج النووي والعراق يكشف خسائر النفط

فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء العراقي

كتبت شيماء حمدالله 


رفع المستشار الألماني فريدرش ميرتس سقف التحذيرات الأوروبية بشأن أمن الملاحة والطاقة في المنطقة، مطالبًا إيران بإنهاء إغلاق مضيق هرمز ووقف برنامجها النووي، وموجهًا تحذيرًا إلى الحوثيين من تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر. 


وجاءت تصريحات ميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الذي أكد بدوره أن بغداد لا تدعم أي سياسة عدوانية في المنطقة، وكشف عن تأثر صادرات النفط العراقية بصورة كبيرة بسبب التوترات في مضيق هرمز والحوادث الأمنية التي طالت الشحنات مؤخرًا.


ميرتس يطالب إيران بإنهاء إغلاق مضيق هرمز


أكد المستشار الألماني أن حرية الملاحة في الممرات البحرية يجب ألا تكون عرضة للتهديد، داعيًا إيران إلى إنهاء إغلاق مضيق هرمز، باعتباره أحد الممرات الحيوية لحركة التجارة والطاقة.


ميرتس شدد كذلك على ضرورة وقف البرنامج النووي الإيراني، في رسالة تعكس المخاوف الأوروبية المتزايدة من تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن الملاحة والطاقة والاستقرار في المنطقة.


تحذير ألماني للحوثيين بشأن البحر الأحمر


لم تقتصر رسائل المستشار الألماني على إيران، إذ وجه تحذيرًا واضحًا إلى جماعة الحوثيين بشأن حركة الملاحة في البحر الأحمر.


وقال ميرتس إنه «لا يجب جعل الملاحة في البحر الأحمر رهينة بيد الحوثيين»، مؤكدًا أن حرية المرور في الممرات البحرية الدولية يجب أن تبقى بعيدة عن التهديدات الأمنية والتوترات العسكرية.


وتزامنت تصريحات ميرتس مع دعوات دولية متزايدة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، في وقت شهدت فيه الممرات المائية خلال الأيام الماضية حوادث أمنية طالت عددًا من السفن، وسط مساعٍ لإعادة حركة الشحن والطاقة إلى مستويات أكثر استقرارًا.


العراق يكشف تأثير أزمة هرمز على صادرات النفط


من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن بلاده لا تدعم «أي سياسة عدوانية في المنطقة»، مشددًا على رغبة بغداد في الابتعاد عن سياسات التصعيد والصراعات الإقليمية.


وكشف الزيدي عن تأثير مباشر للتوترات في مضيق هرمز على الاقتصاد العراقي، مؤكدًا أن مبيعات بلاده النفطية «تأثرت كثيرًا» بسبب التطورات الأمنية في المضيق.


وتكتسب أزمة الملاحة في هرمز أهمية خاصة بالنسبة للعراق، في ضوء اعتماد بغداد بصورة كبيرة على صادرات النفط في تمويل إيرادات الدولة، ما يجعل اضطرابات حركة الناقلات والشحن عاملًا ضاغطًا على عمليات التصدير والاقتصاد العراقي.


برلين تدعم حصر السلاح بيد الدولة العراقية


وفي الشق المتعلق بالأوضاع الداخلية في العراق، أعلن ميرتس دعم ألمانيا لجهود بغداد الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا أن برلين تشجع الحكومة العراقية على «المضي بحزم في حصر السلاح».


ويأتي هذا الموقف في إطار التركيز الألماني على دور مؤسسات الدولة العراقية في تعزيز الأمن والاستقرار، ومنع استخدام الأراضي العراقية في عمليات تستهدف دول الجوار.


وشهدت الفترة الأخيرة إجراءات أمنية عراقية مشددة، شملت ملاحقة الأسلحة والمنصات المستخدمة في هجمات عبر الحدود، إلى جانب تغييرات في بعض القيادات الأمنية وتعزيز انتشار القوات في مناطق حساسة.


بغداد: العراق لن يكون منصة لاستهداف دول الجوار


أكدت الحكومة العراقية أنها لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية منصة لاستهداف دول الجوار، مشددة على أن بغداد لا تريد أن تكون جزءًا من الصراعات الإقليمية.


ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد الزيدي رفض العراق سياسات التصعيد، إلى جانب تحذيره من التداعيات الاقتصادية المباشرة لأزمة مضيق هرمز على صادرات النفط العراقية.


ثلاثة ملفات في صدارة الموقف الألماني


موقف ميرتس خلال المؤتمر المشترك وضع ثلاثة ملفات رئيسية في صدارة التحرك الألماني تجاه تطورات المنطقة: إعادة حرية المرور في مضيق هرمز، ووقف البرنامج النووي الإيراني، ومنع الحوثيين من تهديد الملاحة في البحر الأحمر.


وتعكس هذه الملفات ارتباط أمن الطاقة والممرات البحرية بالتطورات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا مع استمرار التوترات التي تؤثر على حركة السفن والشحنات النفطية.


وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أكد، في وقت سابق الثلاثاء، ضرورة السماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتأمين حركة الملاحة ومنع التوترات الأمنية من التأثير على خطوط التجارة والطاقة.