أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، تفضيله لنظام القوائم النسبية في الانتخابات، معتبرًا أنه الأكثر قدرة على تحقيق تمثيل حقيقي لإرادة الناخبين وأصواتهم، في الوقت الذي أعلن فيه اعتراضه على نظام القائمة المطلقة.
وأوضح السيد البدوي، في تصريحات صحفية، أن نظام القوائم النسبية يضمن حصول كل قائمة على عدد من المقاعد يتناسب مع نسبة الأصوات التي حصلت عليها من الناخبين، بما يحقق قدرًا أكبر من التمثيل داخل البرلمان.
وفي المقابل، أشار رئيس حزب الوفد إلى أن نظام القائمة المطلقة يؤدي إلى حصول قائمة كاملة على المقاعد بمجرد تجاوزها نسبة 50% من أصوات الناخبين، وهو ما اعتبره أقل تعبيرًا عن تعدد الأصوات والاتجاهات السياسية الموجودة في المجتمع.
وتطرق البدوي إلى قضية تمثيل المرأة والفئات المختلفة داخل البرلمان، موضحًا أنه سبق أن ناقش، خلال إعداد القوانين الانتخابية، مع اللواء رفعت أبو القمصان، عددًا من البدائل التي يمكن من خلالها ضمان تمثيل هذه الفئات، مؤكدًا أن معالجة هذه القضية لا تستلزم بالضرورة تطبيق نظام القائمة المطلقة.
وشدد رئيس حزب الوفد على أن الدستور المصري لم يفرض شكلًا واحدًا للنظام الانتخابي، موضحًا أن النص الدستوري يسمح بإجراء الانتخابات وفق النظام الفردي أو القوائم النسبية أو القوائم المطلقة، كما يتيح الجمع بين أكثر من نظام انتخابي.
وأشار البدوي إلى أنه كان عضوًا في لجنة الخمسين التي وضعت دستور عام 2014، لافتًا إلى أن ترك تحديد النظام الانتخابي للقانون جاء باعتباره مسألة تنظيمية يمكن تطويرها بما يتناسب مع احتياجات الحياة السياسية ومتغيراتها.
وانتقد السيد البدوي استمرار الاعتماد على نظام القائمة المطلقة، خاصة في ظل تعدد الفئات والتيارات التي تسعى إلى الحصول على تمثيل داخل البرلمان، مؤكدًا أن العملية الانتخابية يجب أن تقوم على منافسة حقيقية، وأن يكون التمثيل البرلماني نابعًا بصورة مباشرة من إرادة الناخبين.
وتفتح تصريحات رئيس حزب الوفد الباب مجددًا أمام النقاش حول النظام الانتخابي الأنسب، ومدى قدرة القوائم النسبية على تحقيق تمثيل أوسع وأكثر ارتباطًا بنسب التصويت التي يحصل عليها المرشحون والقوائم خلال الانتخابات.
