أكدت الدكتورة مروة حلاوة، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن شكاوى المواطنين بشأن عدم توافر بعض الأدوية في الصيدليات تستوجب التحقق من أسبابها، قبل إطلاق أحكام عامة بوجود نقص في سوق الدواء.
وأوضحت أن عدم توافر بعض الأصناف قد يرتبط بانخفاض مؤقت في الكميات، أو اضطرابات في التوزيع، أو اختلاف مستويات المخزون من منطقة إلى أخرى، مشددة على ضرورة التفرقة بين النقص الفعلي وبين مشكلات التوزيع والتوافر.
وأشارت إلى أن تقييم موقف الدواء لا يجب أن يعتمد فقط على حجم الإنتاج أو الاستيراد، وإنما على مدى وصول الدواء فعليًا إلى المريض في المكان والوقت المناسبين.
وطالبت بوجود نظام إنذار مبكر يعتمد على بيانات دقيقة لرصد أي مؤشرات لنقص الأدوية، إلى جانب مراجعة خطط الاحتياجات وتوزيع الأصناف وفقًا لمعدلات الاستهلاك والاحتياجات الفعلية للمناطق المختلفة.
كما دعت إلى إعلان صورة واضحة عن موقف كل صنف دوائي، تشمل حجم الاحتياجات والاستهلاك والإنتاج والاستيراد والمخزون والتوزيع الجغرافي والبدائل المتاحة، مع تحديد أسباب أي نقص، سواء كانت مرتبطة بالإنتاج أو الاستيراد أو المواد الخام أو التوزيع أو المخزون أو العوامل الاقتصادية.
وأكدت مروة حلاوة أن الدواء يمثل جزءًا أساسيًا من حق المواطن في الرعاية الصحية، موضحة أن وجود بديل علاجي مناسب لا يعني الاكتفاء بكونه مسجلًا رسميًا، وإنما يجب أن يكون متاحًا بالفعل داخل الصيدليات، وآمنًا وفعالًا وذا جودة وسعر مناسب.
وشددت على أن التعامل مع مشكلة نقص الأدوية يجب أن يركز على تحديد الفجوة وسرعة سدها، بعيدًا عن تبادل الاتهامات، مؤكدة أن المقياس الحقيقي لنجاح منظومة الدواء هو وصول العلاج إلى المريض وقت احتياجه.
