نتنياهو يكشف أسلحة إيرانية في علي الطاهر.. وإسرائيل تعلن إقامة «منطقة أمنية» على حدود لبنان

بنيامين نتنياهو

كتبت شيماء حمدالله 


أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استيلاء الجيش الإسرائيلي على كميات من الأسلحة قال إنها إيرانية وكانت موجودة في مرتفعات علي الطاهر داخل الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن الأسلحة كانت موجهة إلى حزب الله، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تدمير أنفاق ومنشآت تابعة للحزب وإقامة ما وصفها بـ«منطقة أمنية محصنة» تمتد من الساحل وصولًا إلى منطقة جبل الشيخ.


وتأتي هذه التطورات العسكرية بالتزامن مع الاستعداد لعقد جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.


نتنياهو: أسلحة إيرانية كانت موجهة إلى حزب الله


وقال نتنياهو، خلال جولة في موقع عسكري إسرائيلي قرب المطلة في أقصى شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان، إن الجيش الإسرائيلي استولى على كميات من الأسلحة في مرتفعات علي الطاهر.


وأوضح نتنياهو، في فيديو مصور، أن الأسلحة التي عثرت عليها القوات تضمنت مدفعًا مضادًا للطائرات وصواريخ وألغامًا وأجهزة حاسوب.


وأضاف أن هذه الأسلحة أُرسلت من إيران ومُوّلت على مدى سنوات، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية تمكنت من إخراجها من المنطقة ووضع يدها عليها.


إسرائيل تعلن تدمير أنفاق حزب الله


من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي دمّر أنفاقًا في مرتفعات علي الطاهر، التي وصفها بأنها كانت معقلًا لحزب الله على خط المواجهة.


وقال كاتس إن الأنفاق احتوت على ذخائر وأسلحة، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات داخل الأراضي اللبنانية بهدف إزالة ما وصفها بالتهديدات الناتجة عن الغارات والنيران المباشرة التي تستهدف البلدات الإسرائيلية.


وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن القوات تواصل عملياتها لتدمير الأنفاق والمنشآت التي تقول إسرائيل إن حزب الله كان يستخدمها.


«منطقة أمنية محصنة» من الساحل إلى جبل الشيخ


وفي تطور لافت، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي أقام ما وصفها بأنها «منطقة أمنية محصنة لم يسبق لها مثيل».


وبحسب تصريحاته، تمتد المنطقة من الساحل غربًا وصولًا إلى منطقة شقيف ومداخل جبل الشيخ شرقًا.


وأكد كاتس استعداد إسرائيل لمواصلة عملياتها ضد حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها داخل مناطق لبنانية تقول تل أبيب إنها تشكل مصدر تهديد للبلدات الواقعة شمال إسرائيل.


محادثات إسرائيل ولبنان في روما الأسبوع المقبل


وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحرك دبلوماسي بين إسرائيل ولبنان، إذ من المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات بين الجانبين بوساطة أميركية في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.


ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول إسرائيلي أن المحادثات المرتقبة ستستمر لمدة يومين، فيما لم يُحسم حتى الآن ما إذا كانت ستبدأ يوم الثلاثاء أم الأربعاء.


وتأتي المحادثات المرتقبة في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تطورات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات تقول إنها تستهدف قدرات حزب الله ومنشآته العسكرية.


تصعيد عسكري ومسار تفاوضي متوازٍ


وتضع التطورات الأخيرة المسار العسكري والمسار التفاوضي في لبنان أمام اختبار متزامن، إذ تتواصل العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، بينما تستعد بيروت وتل أبيب لجولة محادثات جديدة بوساطة أميركية.


وفي الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل استمرار عملياتها العسكرية وإقامة منطقة أمنية على امتداد الحدود، تترقب الأطراف نتائج المحادثات المقرر عقدها في روما، وما إذا كانت ستفتح المجال أمام تهدئة التوترات أو ستتزامن مع استمرار التصعيد الميداني.