مجلس الدفاع اليمني يصعّد: «عملية الردع» لن تقتصر على جبهة واحدة

مجلس الدفاع اليمني

كتبت شيماء حمدالله 


أكد مجلس الدفاع اليمني، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، أن «عملية الردع» التي تنفذها القوات المسلحة لن تقتصر على جبهة واحدة، مشدداً على أن أي تقدم ميداني عارض للحوثيين لن يمنحهم الحق في فرض واقع جديد بالقوة.


وجاء موقف المجلس خلال اجتماع ناقش التطورات العسكرية الأخيرة، ولا سيما في الساحل الغربي لمحافظة تعز وإعادة تموضع القوات في المنطقة، وسط تصعيد عسكري متواصل وتطورات أمنية متسارعة على أكثر من جبهة.


مجلس الدفاع اليمني: المعركة وطنية شاملة


وشدد مجلس الدفاع اليمني على أن المعركة الحالية لا ترتبط بموقع أو مديرية أو جبهة منفردة، وإنما تمثل «معركة وطنية شاملة» هدفها استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.


وأكد المجلس أن محاولة الحوثيين تحويل أي مكسب ميداني مؤقت إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم لن تنجح، معتبراً أن التقدم الميداني العارض لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لفرض واقع بالقوة.


وأوضح أن القوات المسلحة تمتلك القدرة على استعادة المبادرة ومواصلة «عملية الردع» في مختلف الجبهات، مؤكداً أن العمليات لن تكون محصورة في منطقة بعينها.


اليمن يتوعد الحوثيين بعملية ردع واسعة


وأكد مجلس الدفاع اليمني أن القوات المسلحة ستتعامل مع ما تعتبره مصادر للتهديد وتحركات الحوثيين في مختلف مسارح العمليات، وفق التقديرات العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني.


وحمّل المجلس الحوثيين مسؤولية تداعيات التصعيد الأخير، مشيراً إلى عمليات الجماعة ضد السعودية، ومؤكداً أن الدولة ماضية في عملياتها حتى إنهاء ما وصفه بالتهديد الذي يطال اليمن والمنطقة.


ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه التحذيرات اليمنية من محاولة الحوثيين استثمار المكاسب الميدانية المؤقتة وتثبيتها كأمر واقع دائم، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية تمسكها باستعادة سيادة الدولة على كامل الأراضي.


تحذير للمواطنين من مواقع الحوثيين


وفي سياق متصل، دعا مجلس الدفاع الوطني المواطنين الموجودين في مناطق العمليات العسكرية إلى الالتزام بتعليمات القوات المسلحة والسلطات المختصة، والابتعاد عن مواقع وتحركات وتجمعات ومخازن عتاد الحوثيين.


ويأتي التحذير في إطار مطالبة المدنيين بتجنب الاقتراب من المواقع التي تشهد تحركات عسكرية أو ترتبط بالعمليات القتالية، بالتزامن مع استمرار التصعيد في عدد من المناطق اليمنية.


باب المندب والملاحة الدولية


وشدد المجلس على أن دفاع اليمن عن مضيق باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية يرتبط بشكل مباشر بحرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية.


ودعا مجلس الأمن والدول دائمة العضوية، إلى جانب الدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليين، إلى منع تحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى «أوراق ابتزاز» أو منصات لتهديد الملاحة الدولية.


وأكد المجلس أن حماية الممرات البحرية اليمنية لا ترتبط فقط بالأمن الداخلي، وإنما تمتد تداعياتها إلى حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها باب المندب.


اليمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية


وأدان مجلس الدفاع الوطني الهجمات الحوثية الأخيرة على السعودية، محملاً الجماعة مسؤولية التصعيد، ومعتبراً أن استخدام الأراضي اليمنية لشن هجمات على المملكة يضر أيضاً بمصالح الشعب اليمني.


وأكد المجلس ترابط الأمن اليمني والسعودي، مشدداً على أهمية الشراكة بين البلدين والدعم الذي تقدمه المملكة للدولة والشعب اليمني.


ويعكس موقف مجلس الدفاع الوطني تمسك القيادة اليمنية بخيار استعادة سيادة الدولة، بالتزامن مع التأكيد على توسيع نطاق «عملية الردع» وعدم السماح بتحويل أي مكاسب ميدانية مؤقتة إلى واقع دائم، مع التشديد على حماية باب المندب والسواحل اليمنية ومنع استخدامها لتهديد الملاحة الدولية.