لا للحملات المؤقتة.. تحرك برلماني لتنظيم الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي

أرشيفية

أكد النائب سيد حنفي، عضو مجلس النواب، أن ملف الإشغالات والباعة الجائلين يحتاج إلى رؤية متكاملة تتجاوز فكرة الحملات المؤقتة، وتنتقل إلى منظومة مستدامة للتنظيم الحضاري، بما يحافظ على المظهر العام للشوارع والميادين، ويصون في الوقت نفسه أرزاق المواطنين وأصحاب الأنشطة والمشروعات الصغيرة.

تنظيم الإشغالات والباعة الجائلين بدلًا من الحلول المؤقتة

وأشار النائب سيد حنفي إلى أن التعامل مع الإشغالات والباعة الجائلين يجب ألا يعتمد فقط على الإزالة، وإنما يتطلب توفير بدائل قانونية ومنظمة تتيح للمواطنين استمرار أنشطتهم الاقتصادية بصورة مشروعة.

وأوضح أن توفير هذه البدائل من شأنه أن يفتح أمام أصحاب الأنشطة الصغيرة فرصًا لتطوير أعمالهم وزيادة دخولهم، من خلال نقل الأنشطة إلى أسواق حضارية ومناطق تجارية مجهزة تتوافر بها المقومات اللازمة لممارسة النشاط بصورة منظمة.

إنشاء أسواق حضارية ونقل الباعة إليها تدريجيًا

وطالب عضو مجلس النواب بإنشاء أسواق حضارية بديلة ومجهزة، والعمل على نقل الباعة الجائلين إليها بصورة تدريجية وفق نظام عادل وواضح، مع منح الأولوية لأصحاب الأنشطة القائمة فعليًا، بما يضمن تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين وتنظيم الشوارع والمناطق الحيوية.

وأكد أن وجود أسواق بديلة مجهزة يمثل خطوة أساسية في معالجة ظاهرة الإشغالات، بدلًا من الاكتفاء بالحملات المؤقتة التي قد تؤدي إلى عودة الظاهرة مرة أخرى بعد انتهاء الحملات.

تراخيص مبسطة لدمج أصحاب الأنشطة في الاقتصاد الرسمي

كما طالب النائب بضرورة تخصيص أماكن قانونية للباعة وأصحاب المشروعات الصغيرة في المناطق المناسبة، إلى جانب وضع آليات واضحة للحصول على التراخيص، مع تبسيط الإجراءات وتوفير رسوم ملائمة تتناسب مع طبيعة وحجم الأنشطة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في دمج أصحاب الأنشطة الصغيرة داخل الاقتصاد الرسمي، وتمنحهم إطارًا قانونيًا لممارسة أعمالهم، بما يحقق الاستقرار لهم ويحافظ في الوقت نفسه على انتظام النشاط التجاري والمظهر الحضاري للشوارع.

إعادة تنظيم الأرصفة والشوارع وتحديد مسارات واضحة

وقال سيد حنفي إن إعادة تنظيم الأرصفة والشوارع يجب أن تتم من خلال تحديد مسارات واضحة للمشاة والسيارات، إلى جانب تخصيص مناطق محددة للأنشطة التجارية، بدلًا من اللجوء إلى الإزالة العشوائية التي لا تقدم حلًا مستدامًا للمشكلة.

وشدد على أهمية تطبيق منظومة متابعة مستمرة بالتنسيق بين الأحياء والشرطة والجهات التنفيذية، بهدف منع عودة الإشغالات مرة أخرى، وضمان الالتزام بالضوابط المحددة لممارسة الأنشطة.

كما طالب بإتاحة آلية واضحة تسمح لأصحاب الأنشطة بتطوير أعمالهم وزيادة مساحتها أو إضافة أنشطة جديدة، وفقًا للضوابط والقواعد المقررة، بما يتيح لهم التوسع بصورة قانونية ومنظمة.

تنظيم الرزق وليس قطعه

وشدد عضو مجلس النواب على أن الهدف الحقيقي من التعامل مع ملف الإشغالات والباعة الجائلين يجب أن يكون تنظيم الرزق وليس قطعه، مؤكدًا أن الدولة قادرة على تحقيق الانضباط الحضاري بالتوازي مع دعم أصحاب الدخول المحدودة وأصحاب المشروعات الصغيرة.

وأوضح أن تنظيم هذه الأنشطة وفق رؤية متكاملة يمكن أن يسهم في تحويل المناطق التي تعاني من العشوائية التجارية إلى بيئة أكثر جذبًا واستقرارًا واستثمارًا، بما يحقق مصلحة المواطن والدولة في الوقت نفسه.

وأكد أن الوصول إلى هذا التوازن يتطلب الانتقال من الحلول المؤقتة إلى منظومة دائمة تقوم على التنظيم، وتوفير البدائل، وتقنين أوضاع أصحاب الأنشطة، مع استمرار الرقابة والمتابعة لضمان الحفاظ على المظهر الحضاري وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للمواطنين.