واصلت فرق التدخل السريع التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي جهودها الميدانية على مدار الساعة، للوصول إلى الحالات الإنسانية والأطفال وكبار السن بلا مأوى، وتقديم أوجه الحماية والرعاية اللازمة لهم، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.
وتعاملت فرق التدخل السريع مع 56 بلاغًا خلال ثلاثة أيام منذ بداية شهر سبتمبر الجاري، حيث جاءت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والغربية في مقدمة المحافظات من حيث عدد البلاغات التي تعاملت معها الفرق خلال تلك الفترة.
دراسة كل حالة وتحديد التدخل المناسب
وتبدأ آلية عمل فرق التدخل السريع بالوصول إلى الحالة في موقع البلاغ، وإجراء دراسة متكاملة لها، والاستماع إلى ظروفها واحتياجاتها، ثم تحديد التدخل الأنسب وفقًا لطبيعة كل حالة، بما يضمن توفير الحماية والرعاية اللازمة، مع الحفاظ على كرامة الإنسان واحترام رغباته.
وشملت أبرز الحالات التي تعاملت معها فرق التدخل السريع خلال الأيام الماضية عددًا من المواقف الإنسانية التي استدعت تدخلًا ميدانيًا مباشرًا، سواء من خلال توفير الإيواء والرعاية الاجتماعية، أو تقديم الرعاية الطبية والمساعدات، أو التنسيق مع الجمعيات الأهلية والجهات المعنية.
مواطن من ذوي الإعاقة البصرية ينتقل إلى دار رعاية بالسويس
وفي القاهرة، تعامل الفريق المركزي للتدخل السريع مع بلاغ وارد من منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء، بشأن مواطن يبلغ من العمر 48 عامًا ومن ذوي الإعاقة البصرية، عُثر عليه بلا مأوى أمام الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة.
وعقب وصول الفريق وإجراء دراسة للحالة والاستماع إلى ظروف المواطن واحتياجاته، تبين أنه سبق إيداعه في إحدى دور الرعاية، إلا أنه لم يتأقلم معها.
وأبدى المواطن رغبته في الانتقال إلى دار رعاية أخرى، وهو ما استجاب له الفريق، حيث جرى نقله وإيداعه في إحدى دور رعاية كبار بلا مأوى بمحافظة السويس، بما يتناسب مع احتياجاته ورغبته في الحصول على مكان أكثر ملاءمة له.
حماية طفلة بالإسكندرية بعد تعرضها للخطر داخل الأسرة
وفي محافظة الإسكندرية، تعامل فريق التدخل السريع المحلي مع طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات و5 أشهر، تعرضت للخطر داخل محيط الأسرة، وذلك عقب تداول صور لها تظهر وجود إصابات في وجهها.
وأجرى الفريق دراسة حالة للطفلة، وبالتنسيق مع خط نجدة الطفل ونيابة الدخيلة، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية لها، وإيداعها بإحدى دور الرعاية، لحين بحث حالتها والتأكد من توافر بيئة أسرية آمنة تضمن سلامتها ورعايتها.
أرملة وأطفالها الأربعة في ميدان السيد البدوي بطنطا
وفي محافظة الغربية، تعامل فريق التدخل السريع المحلي مع أرملة تبلغ من العمر 33 عامًا، كانت تفترش الأرض في ميدان السيد البدوي بمدينة طنطا برفقة أطفالها الأربعة، من بينهم طفلة من ذوي الإعاقة السمعية.
وأجرى الفريق دراسة حالة للأسرة للوقوف على ظروفها واحتياجاتها، كما قام بالتنسيق مع إحدى الجمعيات الأهلية لتوفير مسكن مناسب للسيدة، إلى جانب إتاحة فرصة عمل تساعدها على توفير مصدر دخل مستقر لها ولأطفالها.
إلا أن السيدة فضلت الحصول على المساعدات العينية بدلًا من المسكن وفرصة العمل، واحترم الفريق رغبتها، مع استمرار متابعة حالة الأسرة والوقوف على احتياجاتها.
مواطن يفترش الشارع منذ 3 سنوات يتلقى الرعاية في بورسعيد
وفي محافظة بورسعيد، تعامل فريق التدخل السريع المحلي مع مواطن يبلغ من العمر 57 عامًا، ظل يفترش الشارع ويتنقل بين الأماكن العامة لنحو 3 سنوات.
وبعد وصول الفريق وإجراء دراسة للحالة والاستماع إلى ظروف المواطن، تم استقباله في إحدى دور الرعاية المخصصة للرجال بلا مأوى، بهدف توفير إقامة آمنة له، إلى جانب تقديم الرعاية الاجتماعية والصحية التي يحتاج إليها.
مواطن من ذوي الإعاقة الحركية يرفض دار الرعاية
وفي محافظة البحيرة، تعامل فريق التدخل السريع المحلي مع مواطن يبلغ من العمر 61 عامًا ومن ذوي الإعاقة الحركية، عُثر عليه يفترش الشارع بجوار مستشفى أبو المطامير العام.
وبعد إجراء دراسة حالة والاستماع إلى ظروفه، رفض المواطن الإقامة في إحدى دور الرعاية، وهو ما احترمه فريق التدخل السريع، حيث جرى التنسيق مع إحدى الجمعيات الأهلية لتوفير غرفة مناسبة له وتجهيزها بما يتلاءم مع احتياجاته.
كما تم تقديم المساعدات المالية والعينية اللازمة له، مع استمرار التعامل مع حالته وفقًا لاحتياجاته وظروفه.
نقل مواطن بلا أوراق ثبوتية إلى المستشفى في أسيوط
وفي محافظة أسيوط، تعامل فريق التدخل السريع المحلي مع مواطن في الثلاثينيات من العمر، كان بلا أوراق ثبوتية ويعاني من كسور في القدم.
وأجرى الفريق دراسة حالة للمواطن، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بالتوازي مع البحث عن ذويه، إلا أنه لم يتم التوصل إليهم حتى الآن.
وتواصل فرق التدخل السريع متابعة حالة المواطن، والعمل على الوصول إلى ذويه وتحديد التدخل المناسب وفقًا لما تستدعيه حالته الإنسانية والاجتماعية.
«التضامن»: التدخل لا يقتصر على استقبال البلاغات
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن دور فرق التدخل السريع لا يقتصر على الاستجابة للبلاغات الواردة إليها، وإنما يمتد إلى إجراء دراسة متكاملة لكل حالة، وفهم ظروفها واحتياجاتها، ثم اختيار التدخل الأنسب بما يحقق الحماية والرعاية المطلوبة.
وأوضحت الوزارة أن التدخلات التي تقدمها الفرق تختلف وفقًا لطبيعة كل حالة، وتشمل الإيداع في دور الرعاية، أو توفير الرعاية الطبية، أو تقديم المساعدات المالية والعينية، أو التنسيق مع الجمعيات الأهلية والجهات المعنية، مع الحرص على احترام رغبات الحالات ومتابعتها بصورة مستمرة.
التضامن تدعو المواطنين للإبلاغ عن الحالات الإنسانية
ودعت وزارة التضامن الاجتماعي المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي حالات إنسانية، أو أطفال أو كبار بلا مأوى، حتى تتمكن فرق التدخل السريع من الوصول إليها وتقييم أوضاعها وتقديم التدخل المناسب لها.
وأتاحت الوزارة عدة وسائل لتلقي البلاغات، من بينها الخط الساخن 16439، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة على الرقم 16528، بالإضافة إلى خط «أبناء مصر» 19828.
