وثائق سرية تختفي من شبكة البنتاجون.. ما علاقتها بحرب إيران؟

بعد تقرير عن حرب إيران.. البنتاجون يسحب وثائق سرية من شبكته

هيجسيث يشعل البنتاجون

كتبت شيماء حمدالله 


في خطوة أثارت تساؤلات داخل وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، سحبت الوزارة كميات كبيرة من المواد السرية من شبكة إلكترونية داخلية يعتمد عليها بشكل واسع مسؤولو الدفاع والقوات الأمريكية، وذلك عقب نشر صحيفة «واشنطن بوست» تقريرًا تناول مخاوف كبار الضباط بشأن سير العمليات العسكرية ضد إيران.


وبحسب الصحيفة، فإن الوثائق التي جرى سحبها ترتبط بسجل قرارات وزير الحرب بيت هيجسيث وتوجيهاته، وكانت متاحة عبر بوابة إلكترونية على شبكة SIPRNet المخصصة للمعلومات المصنفة بدرجة «سرية».


سحب وثائق سرية من شبكة SIPRNet


ونقلت «واشنطن بوست» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الوثائق التي جرى حذفها تتصل بقرارات وتوجيهات بيت هيجسيث، وكانت متاحة عبر بوابة إلكترونية داخل شبكة SIPRNet.


وجاء سحب هذه المواد عقب نشر الصحيفة تقريرًا تناول بالتفصيل مخاوف كبار الضباط بشأن سير العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، ما أثار تساؤلات حول توقيت الخطوة والوثائق التي لم تعد متاحة عبر الشبكة.


غموض حول مصير الوثائق


ولا تزال آثار الإجراء غير واضحة حتى الآن، إذ لم يُعرف ما إذا كانت الوثائق لا تزال في متناول الأفراد المخولين بالوصول إليها، أو كيف يمكن أن يؤثر تقليص الوصول إليها على عمليات التخطيط العسكري.


وتثير الخطوة تساؤلات بشأن طريقة تداول الوثائق المرتبطة بالقرارات والتوجيهات العسكرية، وما إذا كان سحبها من البوابة الإلكترونية يعني نقلها إلى نطاق وصول أكثر محدودية.


ما هي شبكة SIPRNet؟


تُستخدم شبكة SIPRNet بشكل أساسي لنقل المعلومات المصنفة بدرجة «سرية» داخل المنظومة العسكرية الأمريكية.


وفي المقابل، تُحفظ المواد الأكثر حساسية على شبكات مغلقة تتمتع بصلاحيات وصول محدودة للغاية، بما يقلل عدد الأشخاص المسموح لهم بالاطلاع عليها.


وبالتالي، فإن سحب الوثائق من بوابة SIPRNet لا يوضح وحده ما إذا كانت هذه المواد قد أزيلت بشكل نهائي، أو جرى نقلها إلى شبكات أو أنظمة أخرى أكثر تقييدًا.


متحدث البنتاجون لا ينفي الواقعة


ومن جانبه، تجنب المتحدث الرسمي باسم البنتاجون شون بارنل التعليق على الخطوة عندما سُئل عنها الأربعاء.


ورغم عدم تقديمه تفاصيل بشأن عملية سحب الوثائق، فإنه لم ينفِ وقوعها أيضًا.


وتبقى طبيعة الإجراء ومدى تأثيره على وصول المسؤولين المخولين إلى الوثائق المتعلقة بقرارات وزير الحرب وتوجيهاته غير واضحة، في وقت تستمر فيه التساؤلات بشأن مسار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.