«خليل» يضع روشتة الشراكة مع الصين: من الاتفاقات إلى الصناعة والتكنولوجيا والصادرات

الرئيس السيسي ونظيره الصيني


أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن البيان المشترك بين مصر والصين يضع العلاقات بين البلدين أمام مرحلة استراتيجية جديدة، تنتقل خلالها الشراكة من التعاون التقليدي إلى بناء المصالح الإنتاجية والتكنولوجية، وتنسيق المواقف تجاه التحولات الكبرى التي يشهدها النظام الدولي.

وقال «خليل» في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن القيمة الحقيقية للشراكة المصرية الصينية لا تكمن في حجم الاتفاقات الموقعة وحده، وإنما في قدرتها على إعادة صياغة موقع مصر داخل سلاسل الإنتاج والتجارة العالمية، من خلال الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، إلى جانب القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية.

وأوضح أن هذا التعاون يمكن أن يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي، بما يعزز قدراتها الاقتصادية ويفتح مجالات أوسع للاستثمار والتصنيع.

وأضاف رئيس حزب المصريين الأحرار أن التوافق المصري الصيني بشأن دعم مصالح دول الجنوب العالمي، وإصلاح مؤسسات النظام الدولي، ورفض المعايير المزدوجة، واحترام سيادة الدول، يعكس مساحة متقدمة من التفاهم بين دولتين تمتلكان رؤية مستقلة للعالم.

وأكد أن هذا التوافق يؤكد أن القاهرة لا تكتفي بمتابعة التحولات الدولية، وإنما تسعى لأن تكون شريكًا في صياغة اتجاهاتها، بما يتسق مع دور مصر ومكانتها الإقليمية والدولية.

وشدد «خليل» على أن ما تضمنه البيان المشترك بشأن الأمن المائي المصري، والقضية الفلسطينية، وأمن البحر الأحمر، والسودان، يؤكد ثبات الثوابت المصرية، وقدرة الدولة على حماية مصالحها الوطنية من خلال الدبلوماسية وبناء الشراكات، بعيدًا عن الاستقطاب.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة المقبلة هي مرحلة التنفيذ، مؤكدًا أن نجاح الشراكة المصرية الصينية لن يقاس فقط بحجم الاتفاقيات التي تم توقيعها، وإنما بما ستتحول إليه هذه الاتفاقات من مشروعات حقيقية تعود بالنفع على الاقتصاد المصري.

وقال «خليل»: «مصر لا تبني شراكاتها بمنطق اللحظة، وإنما بمنطق الدولة والمصلحة الممتدة»، مشددًا على أن الشراكة مع الصين يجب أن تتحول من مجرد أرقام واتفاقات إلى صناعة وتكنولوجيا وصادرات وقيمة مضافة.

واختتم رئيس حزب المصريين الأحرار تصريحاته بالتأكيد على أن الدول لا تقاس فقط بما تملكه من موقع استراتيجي، وإنما بما تستطيع أن تصنعه من موقعها، وهو ما يجعل تعظيم الاستفادة من الشراكة المصرية الصينية هدفًا رئيسيًا خلال المرحلة المقبلة.