في اعترافات جديدة أعادت تسليط الضوء على واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في حياة هانتر بايدن، كشف نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تفاصيل غير مسبوقة عن سنوات إدمانه على المخدرات، متحدثًا عن زيارات كان والده يقوم بها إلى منزله في واشنطن، وسط إجراءات أمنية رسمية لافتة.
وقال هانتر بايدن، خلال ظهوره في بودكاست «Dopey»، إن والده زاره شخصيًا مرتين أثناء فترة إدمانه، موضحًا أن الرئيس الأمريكي السابق كان يصل إلى المنزل ضمن موكب رسمي، يضم سيارات دفع رباعي وعددًا من أفراد جهاز الخدمة السرية.
زيارات جو بايدن لمنزل نجله
بحسب رواية هانتر، كان يسمع أصوات السيارات تتوقف خارج المنزل قبل أن يرى والده يترجل منها برفقة أحد عناصر الخدمة السرية أو اثنين، ثم يتوجه إلى الباب للاطمئنان عليه.
وأوضح هانتر أن والده كان يحاول خلال تلك الزيارات معرفة خططه لليوم التالي، حيث كان يسأله عن الأشياء التي ينوي القيام بها، بينما كان يجيبه بأنه لديه خطة لما سيفعله.
وتعود هذه المرحلة إلى فترة عانى خلالها هانتر من إدمان شديد على مادة «الكراك»، قبل أن ينتقل عام 2018 إلى مدينة لوس أنجلوس، حيث أقام قرابة شهرين داخل فندق «شاتو مارمونت» الشهير.
إقامة مثيرة للجدل في لوس أنجلوس
وكشف هانتر أن اختياره للفندق لم يكن عشوائيًا، مشيرًا إلى أنه كان يمر في ذلك الوقت بحالة نفسية شديدة السوء، ووصل به الأمر إلى التفكير في إنهاء حياته.
وسبق له أن تناول تفاصيل هذه المرحلة في كتابه «Beautiful Things»، متحدثًا عن مدى تدهور حالته بسبب الإدمان، ومن بين الوقائع الغريبة التي ذكرها أنه وصل في إحدى المرات إلى تدخين جبن بارميزان التقطه من أرضية الفندق بعد أن اعتقد أنه مادة مخدرة.
وفي حديثه الأخير، أشار هانتر إلى أنه تعلم خلال وجوده في لوس أنجلوس كيفية تحضير «الكراك»، وقال إنه أصبح ماهرًا في ذلك، في اعتراف يعكس حجم سيطرة الإدمان على حياته في تلك الفترة.
حياة وسط تجار المخدرات
وأوضح هانتر أنه عاش لاحقًا في أوساط ضمت تجار مخدرات وبغايا وعاملين في مجال الجنس، معتبرًا أن هؤلاء الأشخاص كانوا من القلائل الذين لم يتعاملوا معه باعتباره شخصًا يجب إدانته أو إجباره على دخول السجن أو الخضوع للعلاج.
وأشار إلى أنه تنقل بين فنادق منخفضة التكلفة وأماكن وصفها بأنها شديدة السوء، قبل أن يحصل من وقت لآخر على أموال ساعدته على الاستمرار في حياته خلال تلك المرحلة المضطربة.
كيف كان يمول حياته؟
وعن مصدر الأموال التي كان يعتمد عليها، أكد هانتر أنه لم يصل إلى مرحلة الإفلاس، موضحًا أنه كان يحصل على دخل من أعمال ومناصب سابقة شغلها، من بينها عضوية مجلس إدارة إحدى شركات الطاقة.
وأضاف أنه استمر في عضوية مجلس إدارة الشركة لمدة ثلاث سنوات بعد تولي والده منصب نائب رئيس الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن مهامه كانت تتطلب منه المشاركة في أربعة اجتماعات فقط سنويًا، حتى خلال الفترة التي كان يعاني فيها من إدمان «الكراك».
كما تحدث عن مسيرته المهنية، قائلًا إنه شغل عضوية مجالس إدارة لنحو 14 منظمة وشركة وطنية ودولية، إلى جانب عمله مستشارًا لدى شركة المحاماة الأمريكية الشهيرة «Boies Schiller».
وتأتي تصريحات هانتر بايدن لتكشف جانبًا جديدًا من السنوات الأكثر اضطرابًا في حياته، وتعيد فتح النقاش حول معاناته مع الإدمان، في وقت يواصل فيه الحديث علنًا عن تجربته الشخصية وما مر به خلال رحلة التعافي.

