«التمييز مش هيتحل بالمسكنات».. باسل عادل يطالب بتفعيل مفوضية مكافحة التمييز

الدكتور باسل عادل

طالب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بسرعة إنشاء مفوضية مستقلة لمكافحة التمييز، مؤكدًا أن الأمر لا يحتمل مزيدًا من التأجيل، باعتباره استحقاقًا دستوريًا نصت عليه المادة 53 من الدستور.

وأوضح عادل أن المادة 53 أقرت مبدأ المساواة بين المواطنين وحظرت التمييز، كما نصت على إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض، مشيرًا إلى أن عددًا من الوقائع التي شهدها المجتمع المصري خلال الفترة الأخيرة أعاد التأكيد على أهمية وجود جهة مؤسسية تتعامل مع قضايا التمييز قبل تفاقمها.

وقال رئيس حزب الوعي إن الوقائع الأخيرة، ومن بينها جريمة مقتل أسرة كاملة في التجمع الخامس، إلى جانب الأزمات المجتمعية التي شهدتها البلاد مؤخرًا ومنها أزمة نادي الاتحاد، تكشف الحاجة إلى إطار قانوني ومجتمعي قادر على رصد مظاهر التمييز والتعامل معها.

وأضاف: «نحن في أمس الحاجة إلى مفوضية لمكافحة التمييز، تكون قادرة على التعامل مع الشكاوى والوقائع، ورصد أشكال التمييز المختلفة، ونشر ثقافة المساواة، والتدخل المبكر قبل أن تتحول بعض الممارسات إلى أزمات تهدد السلم المجتمعي».

وشدد عادل على أن مواجهة التمييز لا تتوقف عند التعامل مع الوقائع بعد حدوثها، وإنما تبدأ بالوقاية والتوعية، إلى جانب تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة.

وأكد أن المساواة أمام القانون وحماية المواطنين من مختلف أشكال التمييز تمثل أساس دولة القانون والمواطنة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتم إنشاء المفوضية من خلال حوار جاد يضمن استقلالها ويحدد اختصاصاتها وآليات عملها.

وأوضح أن الهدف ليس إنشاء كيان جديد لمجرد استكمال الاستحقاق الدستوري، وإنما تأسيس مؤسسة حقيقية تمتلك الأدوات التي تمكنها من مواجهة التمييز بمختلف صوره والتعامل مع الشكاوى والوقائع بشكل فعال.

وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن الدولة بحاجة إلى الانتقال من سياسة رد الفعل إلى الوقاية، ومن انتظار وقوع الأزمات إلى بناء منظومة مؤسسية تتعامل مع أسبابها وتواجه جذور التمييز قبل تفاقمها.

وشدد على أن مواجهة التمييز مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأحزاب ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية.

واختتم باسل عادل تصريحاته بالتأكيد على أن «مواجهة التمييز واجبة، وإنشاء المفوضية حق دستوري واستحقاق تأخر كثيرًا»، داعيًا إلى فتح نقاش جاد حول تفعيل النص الدستوري بما يعزز المواطنة والمساواة ويحمي المجتمع المصري.