عقوبات أمريكية جديدة تضرب تسليح إيران.. واشنطن تستهدف شبكة شراء مكونات عسكرية

سكوت بيسنت

كتبت شيماء حمدالله 


صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على أفراد وكيانات متعددة الجنسيات، اتهمتهم بالمشاركة في شراء أسلحة ومكونات عسكرية لصالح وزارة الدفاع الإيرانية، في خطوة تستهدف، بحسب واشنطن، الحد من قدرة طهران على إعادة بناء برامجها التسليحية.


وتأتي العقوبات الجديدة في وقت تتواصل فيه الضغوط الأميركية على إيران عبر العقوبات المالية والتجارية، ضمن حملة «المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast) التي تستهدف شبكات التمويل والتجارة المرتبطة بطهران. وكانت وزارة الخزانة قد كثفت خلال سبتمبر تحركاتها ضد قنوات مالية وتجارية مرتبطة بإيران.


عقوبات تستهدف مشتريات عسكرية لصالح إيران


شملت الإجراءات، وفق ما ورد في البيان الأميركي، 10 أفراد وكيانات في عدة دول، بدعوى تورطهم في عمليات شراء أسلحة ومكونات عسكرية لصالح وزارة الدفاع الإيرانية.


وفرضت العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13382، الذي تستخدمه الولايات المتحدة لاستهداف جهات مرتبطة بانتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها.


وتقول وزارة الخزانة إن الهدف من هذه الإجراءات هو تقويض قدرة إيران على إعادة بناء برامجها العسكرية، ورفع كلفة التعامل مع الشبكات التي تساعد طهران في الحصول على المعدات والتكنولوجيا اللازمة لبرامجها التسليحية.


ممثل إيراني في الصين ضمن العقوبات


وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، شملت العقوبات سيد أصغر علي زاده طباطبائي، الذي قالت الوزارة إنه يعمل ممثلًا لوزارة الدفاع الإيرانية في بكين، واتهمته بتنسيق عمليات شراء منظومات تسليح جاهزة ومكونات ذات استخدام مزدوج من الصين لصالح إيران.


كما استهدفت العقوبات مجموعة كافوشكوم آسيا للأبحاث والتطوير ومقرها إيران، والتي قالت الخزانة إنها اشترت أجهزة ومكونات إلكترونية، بينها موصلات، لصالح شركة صناعة الطائرات الإيرانية «هسا»، التابعة لوزارة الدفاع والمتخصصة في تطوير الطائرات المسيرة والعسكرية.


وذكرت الوزارة أن علي فوتوت أحمدي، مدير كافوشكوم، وقع مراسلات موجهة إلى «هسا» نيابة عن الشركة.


شبكة شركات في الصين وهونج كونج


وسّعت الإجراءات الأميركية نطاق الاستهداف ليشمل شركات وأفرادًا تقول واشنطن إنهم ساعدوا في تنفيذ عمليات الشراء.


ووفق وزارة الخزانة، وفرت شركة إي سي موجو تكنولوجي المحدودة، ومقرها هونغ كونغ، مكونات إلكترونية دعماً لعمليات الشراء التي نفذتها كافوشكوم.


كما اتهمت الوزارة ممثلة الشركة في الصين لي فن بمحاولة التحايل على العقوبات وضوابط التصدير، فيما قالت إن ممثلة كافوشكوم في إيران باريسا لالي سهّلت عمليات شراء لصالح شركة «هسا».


واشنطن توسع حملة الضغط الاقتصادي على طهران


تأتي الخطوة الأميركية الجديدة بالتزامن مع استمرار واشنطن في توسيع نطاق حملة «المنبوذ الاقتصادي»، التي تستهدف عزل إيران عن قنوات التمويل والتجارة الدولية التي تقول الإدارة الأميركية إنها تساعد طهران في دعم برامجها العسكرية وشبكاتها الإقليمية.


وتؤكد الإدارة الأميركية أن العقوبات تهدف إلى تقليص الموارد المتاحة للحكومة الإيرانية لتمويل برامجها العسكرية والصاروخية، بينما ترفض طهران سياسة العقوبات والضغط الأميركي وتعتبرها جزءًا من سياسة تستهدف اقتصادها وتقيّد تجارتها وإيراداتها النفطية.


وتأتي العقوبات كذلك في سياق تصعيد أوسع بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع الخلاف حول مقترح إيراني لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.