«الدم مش لعبة».. النائبة صافيناز طلعت تسأل الحكومة عن مخالفات بنوك نقل الدم

النائبة صافيناز طلعت

تقدمت النائبة صافيناز طلعت، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن المخالفات التي رصدتها وزارة الصحة والسكان داخل عدد من بنوك نقل الدم، مطالبة بالكشف عن تفاصيل هذه المخالفات ومدى تأثيرها على سلامة الدم ومشتقاته وصحة المرضى.

وقالت النائبة إن المخالفات التي أعلنت عنها وزارة الصحة، ومن بينها عدم توافر أجهزة مخصصة لفحص الفيروسات، وعدم الالتزام بدرجات الحرارة اللازمة لحفظ الدم والبلازما، إلى جانب غياب بعض الاستبيانات الطبية الخاصة بالمتبرعين، تستوجب مراجعة إجراءات الترخيص والرقابة على هذه المنشآت.

وتساءلت صافيناز طلعت عن الجهات واللجان التي قامت بمعاينة بنوك نقل الدم قبل منحها تراخيص التشغيل، والمعايير التي تم الاعتماد عليها للتأكد من استيفائها الاشتراطات الصحية والفنية.

كما طالبت بالكشف عن طبيعة عمليات التفتيش التي خضعت لها هذه المنشآت خلال الفترة الماضية، وعدد الزيارات التي تمت، وما أسفرت عنه من ملاحظات أو مخالفات، خاصة مع اكتشاف التجاوزات خلال الحملات الأخيرة.

وطالبت النائبة وزارة الصحة بتوضيح حجم تداول الدم ومشتقاته داخل المنشآت محل المخالفات خلال الفترة التي شهدت التجاوزات، بما يشمل أعداد أكياس الدم ووحدات البلازما التي تم جمعها أو تخزينها أو صرفها، والجهات الطبية التي تسلمتها.

وشددت على ضرورة معرفة ما إذا كانت الوزارة بدأت في حصر المرضى الذين حصلوا على دم أو مشتقاته من هذه المنشآت خلال الفترة محل الفحص، وما الإجراءات التي تم اتخاذها للتأكد من سلامتهم والتعامل مع أي حالات قد يثبت تأثرها بوجود خلل في الفحص أو الحفظ أو التداول.

كما أثارت صافيناز طلعت ملف تتبع وحدات الدم، مطالبة بتوضيح مدى تطبيق نظام يسمح بتحديد مسار كل وحدة منذ التبرع وحتى وصولها إلى المريض، بما يتيح سرعة التعامل مع أي مشكلة تظهر في الفحوص أو عمليات التخزين والتداول.

وطالبت النائبة بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة تجاه المنشآت والمسؤولين عن المخالفات، وما إذا كانت الإجراءات ستقتصر على تعليق أو إلغاء التراخيص، أم ستشمل تحديد المسؤولية الإدارية والقانونية عن استمرار النشاط رغم عدم استيفاء الاشتراطات.

وأكدت أن اكتشاف المخالفات من خلال الحملات الرقابية خطوة مهمة، لكن الأهم هو معرفة كيفية حصول هذه المنشآت على تراخيصها، ومدى انتظام أعمال التفتيش والمتابعة عليها قبل اكتشاف التجاوزات.

وشددت عضو مجلس النواب على أن القضية لا تتعلق فقط بمحاسبة المنشآت المخالفة، وإنما بضرورة مراجعة منظومة الترخيص والرقابة بالكامل، والتأكد من عدم وجود ثغرات تسمح باستمرار أي ممارسات قد تمس سلامة الدم ومشتقاته أو تعرض صحة المرضى للخطر.