تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن استمرار عدد من الملاحظات التي تضمنها تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن العام المالي 2024/2025، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجتها والحفاظ على حقوق الدولة.
وأوضح هريدي أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل أحد الأصول الاستراتيجية والمشروعات القومية المهمة، لما تقوم به من دور في جذب الاستثمارات ودعم الصناعة والخدمات اللوجستية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وهو ما يتطلب كفاءة في إدارتها وحسن استغلال مواردها.
وأشار إلى أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات تضمن عددًا من الملاحظات المالية والإدارية والتشغيلية، من بينها استمرار عدم حسم بعض الملفات المالية، وعدم إثبات بعض الأصول والأراضي ضمن القوائم المالية، إلى جانب وجود استثمارات لم تحقق العائد الاقتصادي المستهدف.
كما رصد التقرير تأخر تنفيذ بعض مشروعات البنية الأساسية، فضلًا عن استمرار التعديات على أراضي الهيئة.
وأكد النائب أن استمرار بعض هذه الملاحظات، خاصة ما تكرر منها في تقارير رقابية سابقة، يستدعي الكشف عن أسباب عدم معالجتها بشكل نهائي، ومدى التزام الجهات المعنية بتنفيذ توصيات الجهاز المركزي للمحاسبات، بما يضمن حماية المال العام وتعظيم العائد من أصول الدولة.
وطالب هريدي الحكومة بتوضيح أسباب استمرار الملاحظات الواردة بالتقرير، وتحديد المسؤولية السياسية والإدارية عن أوجه القصور التي تم رصدها، خاصة ما يتعلق بتسوية الملفات المالية، وتعظيم العائد من الأصول والاستثمارات، واستكمال مشروعات البنية الأساسية، والتعامل مع التعديات على أراضي الهيئة.
كما تساءل عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ توصيات الجهاز المركزي للمحاسبات، وما إذا كانت هذه الإجراءات أسفرت عن استرداد حقوق مالية للدولة أو إحالة أي وقائع أو مسؤولين إلى جهات التحقيق والمساءلة، مع بيان النتائج التي تحققت حتى الآن.
وشدد النائب حسين هريدي على ضرورة التعامل الجاد مع الملاحظات الرقابية، باعتبارها إحدى أدوات حماية المال العام وضمان الإدارة الرشيدة للأصول الاستراتيجية للدولة، مؤكدًا أن معالجة هذه الملاحظات تعزز قدرة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تحقيق مستهدفاتها الاستثمارية والتنموية.
