علق النائب رضا عبدالسلام، عضو مجلس النواب، على واقعة "القاضي المزيف" التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن ما حدث يكشف عن خطورة استغلال بعض الأشخاص لهيبة المناصب الرسمية في خداع المواطنين، داعيًا إلى تكثيف حملات التوعية لمواجهة هذه الظواهر وحماية المجتمع من المحتالين.
وقال عبدالسلام إن الواقعة كانت لافتة للنظر إلى درجة تصدرها اهتمامات المواطنين، معربًا عن اندهاشه من الطريقة التي تمكن بها المتهم من إقناع المحيطين به بأنه يشغل منصبًا قضائيًا، والظهور بصورة شخصية تمتلك نفوذًا وسلطة، رغم أن ذلك لا يمت للحقيقة بصلة.
وأضاف أن المتهم نجح في أداء هذا الدور بصورة أقنعت كثيرين، وهو ما يعكس قدرة بعض المحتالين على استغلال المظهر والثقة الزائدة لدى الآخرين، معتبرًا أن ما جرى يمثل نموذجًا واضحًا لأساليب النصب القائمة على الادعاءات الكاذبة والانتحال.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن القضية لا تتعلق بشخص واحد فقط، وإنما تكشف عن ظاهرة أوسع تتمثل في وجود من يحاولون استغلال المناصب الوهمية أو الصفات غير الحقيقية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المواطنين، لافتًا إلى أن انجذاب البعض للمظاهر وعدم التحقق من صحة المعلومات يسهم في نجاح مثل هذه الأساليب.
وأكد عبدالسلام أن المجتمع أصبح في حاجة إلى رفع مستوى الوعي بأساليب الخداع الحديثة، خاصة تلك التي تعتمد على انتحال الصفات الرسمية أو استغلال المكانة الاجتماعية لبعض الوظائف، مشددًا على أهمية التحقق من هوية الأشخاص وعدم الانسياق وراء المظاهر.
وطالب النائب بإطلاق حملات توعية موسعة لمواجهة كل من يتلاعب بثقة المواطنين أو يستخدم صفات غير حقيقية لخداعهم، مؤكدًا أن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة ووسائل الإعلام والمجتمع.
واختتم عبدالسلام تصريحاته بالتأكيد على أن واقعة "القاضي المزيف" يجب أن تكون جرس إنذار يدفع الجميع إلى التعامل بحذر مع أي شخص يدعي صفة أو منصبًا رسميًا دون سند قانوني، بما يسهم في حماية المواطنين والحد من جرائم النصب والاحتيال.
