بسبب "إعلان مستفز".. الشرطة الكورية تداهم مقر "ستاربكس" والتحقيق يطال منازل مسؤولين

ستاربكس في كوريا الجنوبية

داهمت الشرطة الكورية الجنوبية المقر الرئيسي لسلسلة مقاهي "ستاربكس" في العاصمة سول، في إطار تحقيقات حول حملة تسويقية أثارت غضباً شعبياً واسعاً، واعتُبرت مساساً وتشويهاً لسمعة الحركات المؤيدة للديمقراطية في ثمانينات القرن الماضي.


​وأكدت الشرطة الكورية، اليوم الجمعة، أن المحققين فتشوا مقر الشركة الثلاثاء الماضي، فيما كشفت وسائل إعلام محتجة عن امتداد عمليات التفتيش والداهمة إلى منازل عدد من المسؤولين التنفيذيين بالشركة للتحفظ على الأدلة.


"يوم الدبابة".. حملة تسويقية تثير الجدل

​تعود الأزمة إلى إطلاق الشركة حملة ترويجية لأكواب تحمل اسم "إس إس تانك" (SS Tank)، متضمنة الإعلان عن يوم 18 مايو تحت شعار "تانك داي" (يوم الدبابة).


​وأثارت الحملة موجة سخط عارمة لارتباط المسمى غير المقصود بـ "مجزرة غوانغجو" التاريخية عام 1980؛ وهي إحدى أكثر الأحداث حساسية في التاريخ السياسي لكوريا الجنوبية، حيث استخدم النظام العسكري آنذاك الدبابات لقمع الاحتجاجات الشعبية، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا.


​إقالة واعتذار رسمي.. وشكاوى قضائية

​أمام حالة الغضب الشعبي، سارعت مجموعة "شينسيغيه" –التي تمتلك حصة 67.5% في "ستاربكس كوريا"– لإلغاء الحملة خلال ساعات معدودة، وقررت عزل الرئيس التنفيذي لـ "ستاربكس كوريا"، كما خرج رئيس المجموعة، تشونغ يونغ-جين، ببيان اعتذار متلفز للرأي العام.


​وجاء تحرك الشرطة بناءً على بلاغات وشكاوى قدمتها أسر ضحايا قمع حركة "غوانغجو"؛ المطالبين بالمحاسبة القانونية على الإساءة للحدث الذي تشير السجلات الرسمية إلى تسجيله ما يقرب من 200 قتيل.