تواجه الجزائر موجة حرائق غابات هائلة تزامنًا مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة وتضرر العشرات، إلى جانب إجلاء مئات المواطنين وتضرر أكثر من 150 منزلاً في عدة ولايات، وعلى رأسها عنابة وقسنطينة.
وفي تحرك عاجل لمواجهة تداعيات الأزمة، أعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي بكافة الولايات، خلال شهر أغسطس الجاري، تضامناً مع المتضررين ولتعزيز تدابير السلامة.
ميدانياً، كافحت أجهزة الحماية المدنية إخماد النيران المشتعلة بمنطقة "سيرايدي" الساحلية بولاية عنابة، حيث اضطرت السلطات لإخلاء المستشفى المحلي احترازياً، ونقل أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
من جانبه، أكد وزير الداخلية سعيد سعيود في تصريحات صحفية، أن جميع المصابين الذين نُقلوا للمستشفيات في حالة مستقرة، مشيراً إلى حصر الخسائر
في تضرر نحو 150 بيتاً تم إجلاء قاطنيها.
وسجلت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الـ12 يوماً الماضية فقط.
التحقيقات وشبهة التعمد
وعلى الصعيد القضائي، أعلنت محكمة "سيدي أمحمد" بالعاصمة أمر قاضي التحقيق بحبس 4 متهمين احتياطياً، للاشتباه في تورطهم بخلية إجرامية لإضرام النار عمداً في غابات ولاية قسنطينة.
ويواجه المتهمون اتهامات ثقيلة تتعلق بـ"ارتكاب أفعال تخريبية والإضرار المتعمد بالمال العام والبيئة"، وهي الجرائم التي تصل عقوبتها في القانون الجزائري إلى الإعدام.
