الرئيس اللبناني: ملفنا على طاولة ترامب.. وصيغة الاتفاق مع إسرائيل أفضل الممكن

الرئيس اللبناني جوزيف عون

​أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية باتت تصغي بوضوح للمطالب اللبنانية، كاشفاً عن أن ملف بلاده بات معروضاً بشكل مباشر على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووصف عون "صيغة الإطار" للاتفاق مع إسرائيل بأنها "أفضل ما يمكن الوصول إليه في الوقت الراهن".


​وشدد الرئيس اللبناني ــ في تصريحات له ــ على أن الدولة اللبنانية لن تتساهل في الحفاظ على حقوقها السيادية وأن أهدافها واضحة تماماً، داعياً اللبنانيين إلى اختيار من يحمي الوطن ويصون مقدراته ضد أطماع الآخرين.


جولة روما.. كواليس اليوم الثاني

​تأتي هذه التصريحات تزامناً مع احتضان العاصمة الإيطالية، روما، فعاليات اليوم الثاني من الجولة السادسة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي تجري برعاية أمريكية مكثفة، بعد خمس جولات سابقة استضافتها واشنطن وأسفرت عن صياغة الاتفاق الإطاري.


​وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قد استبق جولة اليوم بالتعبير عن تفاؤله بأن "مفاوضات روما" ستمهد الطريق للبدء في تطبيق أول منطقتين تجريبيتين داخل الأراضي اللبنانية. وفي السياق ذاته، وصف مسؤول بالخارجية الأمريكية المحادثات بأنها "مثمرة وسادتها أجواء إيجابية"، مؤكداً حرص الطرفين على المضي قدماً في مسار التفاوض اليوم.


نقاط الخلاف: آلية الانسحاب وسلاح حزب الله

​وفي كواليس الغرف المغلقة، كشفت مصادر أمريكية مطلعة لشبكة "الحدث" عن أبرز نقاط التباين التي تتركز عليها مباحثات روما الحالية، وتتمثل في:


الموقف اللبناني: تطالب بيروت بإقرار وقف شامل وفوري لإطلاق النار كشرط مسبق للبدء في تنفيذ مراحل الاتفاق، مع وضع جدول زمني ملزم لأول انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية.


الموقف الإسرائيلي: تربط تل أبيب انسحابها بمدى قدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته الكاملة ومنع عودة عناصر حزب الله إلى تلك المناطق.


الضمانات الأمريكية: تطالب واشنطن بتعهد رسمي من الدولة اللبنانية لمنع أي تحرك عسكري لحزب الله من الجنوب.


فصل المسارات وموقف ترامب

​على الصعيد الاستراتيجي، كشفت المصادر أن الإدارة الأمريكية اتخذت قراراً رسمياً بـ "فصل مسار الملف اللبناني" تماماً عن مسار مفاوضاتها الجارية مع إيران، مع الاحتفاظ بآليات لمراقبة أي ترابط ميداني أو احتمالية تدخل حزب الله في أي تصعيد إقليمي مرتبط بطهران.


​يأتي هذا الحراك الدبلوماسي غداة تقرير نشره موقع "أكسيوس" الإخباري، كشف فيه نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين عن كواليس اتصال هاتفي جرى في التاسع من يوليو الجاري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ حيث أبلغ ترامب نتنياهو بوضوح بضرورة سحب قواته من لبنان وسوريا، مؤكداً أنه يتعين على إسرائيل البدء في إعادة انتشار قواتها والانسحاب من سوريا، والقيام بالخطوة نفسها على الجبهة اللبنانية.