مذكرة قضائية وتحقيق جنائي غامض.. ماذا يحدث في منزل إلهان عمر؟

إلهان عمر

كتبت شيماء حمدالله 


خضع منزل النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي إلهان عمر للتفتيش، صباح الاثنين، على يد عملاء فيدراليين، في إطار تحقيق جنائي لا تزال تفاصيله غير معلنة. 


وأكدت وزارة العدل الأميركية تنفيذ مذكرة تفتيش مصرح بها قضائيًا في منطقة واشنطن العاصمة، دون الكشف عن طبيعة القضية أو الاتهامات المحتملة، فيما يأتي التطور وسط تدقيق سابق في الشؤون المالية للنائبة وزوجها من جانب الجمهوريين في الكونجرس.


 عملاء الأمن الداخلي ينفذون مذكرة تفتيش قضائية


أفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن عملاء فيدراليين فتشوا منزل إلهان عمر صباح الاثنين، نقلًا عن أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، لعدم حصولهم على إذن بمناقشة التحقيق الجاري علنًا.


وأوضح هؤلاء أن عملية التفتيش نفذها عملاء تابعون لإدارة تحقيقات الأمن الداخلي، بينما لم تتضح على الفور تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التحقيق أو الوقائع التي دفعت السلطات إلى اتخاذ هذه الخطوة.


وأكدت وزارة العدل الأميركية، في بيان صدر الاثنين، أن عملاء إدارة تحقيقات الأمن الداخلي نفذوا مذكرة تفتيش مصرحًا بها قضائيًا في منطقة واشنطن العاصمة، مشيرة إلى أن الإجراء يأتي ضمن تحقيق جنائي فيدرالي جارٍ.


ولم تقدم الوزارة معلومات إضافية عن القضية، كما أُرسلت رسالة إلكترونية إلى ممثل عن النائبة عمر لطلب التعليق على الواقعة.


 من هي إلهان عمر؟


تبلغ إلهان عمر 44 عامًا، وتمثل الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا في مجلس النواب الأميركي، التي تضم مدينة مينيابوليس. وفازت بعضوية المجلس للمرة الأولى عام 2018، وأصبحت من أبرز الوجوه الديمقراطية ذات التوجهات التقدمية في الكونجرس.


وتنتمي عمر إلى مجموعة من المشرعات المعروفة باسم «الفرقة»، التي تضم شخصيات سياسية اشتهرت بمواقفها التقدمية ومعارضتها للرئيس الجمهوري دونالد ترامب وسياساته.


وتعرضت النائبة الديمقراطية على مدار سنوات لانتقادات واتهامات متعددة، خصوصًا من جانب الجمهوريين، فيما رفضت الادعاءات المتعلقة بشؤونها المالية، ووصفتها بأنها مضللة وتستند إلى نظريات مؤامرة، بحسب تصريحات سابقة لها.


 تحقيق سابق بشأن شركات يمتلك زوج إلهان عمر حصصًا فيها


يأتي التفتيش في وقت سبق أن شهد تحركات رقابية بشأن المصالح المالية لزوج النائبة الديمقراطية، المستشار السياسي الديمقراطي السابق تيموثي «تيم» مينيت.


ففي فبراير الماضي، طلب رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي، النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي جيمس كومر، سجلات تتعلق بشركتين يمتلك مينيت حصصًا فيهما، بعد ارتفاع كبير في قيمتهما بين عامي 2023 و2024، وفقًا للإفصاحات المالية التي قدمتها عمر إلى الكونغرس.


ووجّه كومر رسالة إلى مينيت طلب فيها تقديم السجلات المتعلقة بالشركتين، في خطوة وُصفت بأنها غير معتادة، نظرًا إلى أن تحقيقات لجنة الرقابة تركز عادةً على مسؤولين حكوميين من خارج الكونغرس، وإن كانت تمتلك صلاحيات رقابية واسعة.


وأثار التحرك اهتمامًا سياسيًا بسبب ارتباطه بالمصالح المالية لزوج عضوة حالية في مجلس النواب، لكنه لا يشكل بحد ذاته دليلًا على ارتكاب مخالفة جنائية.


 ماذا نعرف عن التحقيق الجاري؟


حتى الآن، أكدت وزارة العدل الأميركية أن التفتيش جرى بموجب مذكرة مصرح بها قضائيًا، وأنه مرتبط بتحقيق جنائي فيدرالي، لكنها لم تعلن طبيعة القضية أو ما إذا كانت إلهان عمر أو أي شخص آخر مستهدفًا باتهامات محددة.


كما لا تتوافر معلومات مؤكدة تربط مباشرة بين عملية التفتيش والتحقيق الرقابي السابق بشأن شركتي زوجها، ولذلك لا يمكن الجزم بوجود صلة بين الملفين استنادًا إلى المعلومات المعلنة.


وتبقى تفاصيل التحقيق ونتائجه غير معروفة، في انتظار أي بيانات رسمية إضافية من وزارة العدل أو تعليق من مكتب النائبة الديمقراطية.