100 ألف دولار تهدد منصبها.. هل يقيل ترامب كيمبرلي جيلفويل من سفارة أميركا في اليونان؟

إقالة كيمبرلي جيلفويل

كتبت شيماء حمدالله 


تواجه كيمبرلي جيلفويل، السفيرة الأميركية لدى اليونان والخطيبة السابقة لدونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، احتمال فقدان منصبها الدبلوماسي، بعد الكشف عن مراسلات تطلب فيها من المانح الجمهوري إريك ديترز تحويل 100 ألف دولار لسداد فاتورة بطاقتها الائتمانية، وسط مزاعم بشأن ربط الأموال بإمكانية الوصول إلى مسؤولين داخل إدارة ترامب.


وأثارت القضية تساؤلات بشأن مدى التزام السفيرة بالقواعد الأخلاقية المنظمة لعمل المسؤولين الأميركيين، فيما يطالب مشرعون ديمقراطيون بالتحقيق في تعاملاتها، بالتزامن مع دراسة الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو إمكانية إقالتها، بعد مراجعة المزاعم المتعلقة بالقضية من جانب المفتش العام بوزارة الخارجية.


كيمبرلي جيلفويل تواجه أزمة بسبب تحويل 100 ألف دولار


كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن رسائل نصية منسوبة إلى جيلفويل، طلبت خلالها من رجل الأعمال والمانح الجمهوري إريك ديترز تحويل 100 ألف دولار مباشرة إلى شركة «أميركان إكسبريس»، لتسديد فاتورة بطاقتها الائتمانية.


وبحسب المراسلات التي أوردها التقرير، تحدثت غيلفويل عن طريقة التحويل، في إشارة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة المعاملة المالية والهدف منها.


وتجاوزت القضية حدود المطالبة بسداد فاتورة شخصية، بعدما أشارت التقارير إلى أن المراسلات تضمنت حديثًا عن إمكانية مساعدة ديترز في الوصول إلى مسؤولين بارزين داخل إدارة ترامب، بينما كان يسعى للحصول على مساعدة تتعلق بملفات شخصية وقانونية.


وأثارت هذه التفاصيل شبهات بشأن احتمال استخدام العلاقات السياسية لتحقيق مصالح خاصة، من دون أن يعني ذلك ثبوت ارتكاب مخالفات قانونية أو أخلاقية.


اتهامات بربط الأموال بالنفوذ السياسي


بحسب التقارير الصحفية، لم يدفع ديترز المبلغ الذي طلبته غيلفويل، لكنه اعتبر أن ما جرى تجاوز حدود العلاقة المالية المعتادة.


وتحدث ديترز أيضًا عن مدفوعات سابقة لغيلفويل مقابل مشاركتها في مناسبات وفعاليات، وهو ما وضع طبيعة التعاملات المالية بين الطرفين في صلب الجدل الدائر حول القضية.


في المقابل، يتمسك محامو السفيرة بأن المبالغ المطلوبة كانت مستحقة مقابل خدمات وظهور إعلامي سابق لترشيحها لمنصب السفيرة، وينفون ارتكابها أي مخالفة.


ويتمثل أحد أبرز جوانب القضية في تحديد طبيعة هذه المدفوعات، وما إذا كانت تندرج ضمن أتعاب خدمات سابقة، أم ترتبط بالادعاءات المتعلقة بإمكانية تسهيل الوصول إلى مسؤولين داخل الإدارة الأميركية.


ترامب وماركو روبيو يدرسان إقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان


تزايدت الضغوط على جيلفويل مع تصاعد التقارير المتعلقة بتعاملاتها، وسط مطالبات من مشرعين ديمقراطيين بفحص مدى التزامها بالقواعد الأخلاقية التي تحكم عمل المسؤولين الأميركيين في الخارج.


وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو يدرسان إمكانية إقالة السفيرة، في وقت تخضع فيه المزاعم المتعلقة بالقضية للمراجعة من جانب المفتش العام بوزارة الخارجية.


ولا يعني النظر في هذه المزاعم بالضرورة اكتمال تحقيق رسمي أو ثبوت ارتكاب مخالفات، إذ لم تُحسم الاتهامات الواردة في التقارير قضائيًا.


وتواجه القضية اهتمامًا متزايدًا بسبب ارتباطها بعلاقة المال بالنفوذ السياسي، فضلًا عن حساسية منصب غيلفويل الدبلوماسي، الذي يتطلب الالتزام بالقواعد المنظمة لسلوك المسؤولين الأميركيين وممارساتهم المالية.


محامو كيمبرلي جيلفويل يرفضون الاتهامات


رفض محامو جيلفويل الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدين أنها لم ترتكب أي مخالفة، وأن المبلغ الذي طلبته من ديترز كان مستحقًا مقابل خدمات وظهور إعلامي سابق لترشيحها لمنصب السفيرة.


كما دافع فريقها القانوني عن ترتيبات سفرها، مؤكدًا أنها تمت وفق إرشادات وزارة الخارجية الأميركية والقواعد المعمول بها.


وتضع هذه التصريحات رواية الدفاع في مواجهة التساؤلات التي أثارتها المراسلات المنشورة، بينما تظل طبيعة التعاملات المالية ومدى ارتباطها بأي مساعٍ للوصول إلى مسؤولين حكوميين من أبرز النقاط التي تحظى بالاهتمام.


من فوكس نيوز إلى السفارة الأميركية في اليونان


تبلغ كيمبرلي جيلفويل 57 عامًا، وعملت سابقًا مقدمة برامج في قناة «فوكس نيوز»، كما شغلت منصب مدعية عامة في ولاية كاليفورنيا.


وارتبط اسمها سياسيًا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال علاقتها السابقة بنجله دونالد ترامب جونيور، الذي كانت خطيبة له، كما سبق لها الزواج من جافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا الحالي، عندما كان يشغل منصب عمدة سان فرانسيسكو.


وعُينت جيلفويل سفيرة للولايات المتحدة لدى اليونان عام 2025، وظهرت خلال عملها في أثينا في مناسبات اجتماعية وإعلامية بارزة، من بينها ظهورها على غلاف مجلة «فوغ اليونان».


ومع تصاعد الجدل حول تعاملاتها المالية، بات مستقبلها الدبلوماسي محل تساؤل، في انتظار ما ستسفر عنه مراجعة المزاعم والخطوات التي قد تتخذها الإدارة الأميركية بشأن استمرارها في منصبها.