كتبت شيماء حمدالله
أثار إطلاق نار داخل مدرسة بمدينة أوباني، بالقرب من مرسيليا جنوب فرنسا، صباح الاثنين 12 أكتوبر 2026، مخاوف جديدة بشأن سلامة المؤسسات التعليمية، بعدما أسفر الحادث عن إصابة اثنين من أعضاء هيئة التدريس، وسط اشتباه في تورط أحد الطلاب.
ويأتي الحادث بالتزامن مع موجة احتجاجات واسعة تشهدها فرنسا اعتراضًا على أوضاع المدارس، تخللتها مواجهات وأعمال عنف في عدد من المناطق، فيما أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه الأحداث.
إطلاق نار داخل مدرسة أوباني والاشتباه في طالب
أعلن وزير التعليم الفرنسي إدوار جيفري إصابة اثنين من أعضاء هيئة التدريس جراء إطلاق نار داخل مدرسة بمدينة أوباني القريبة من مرسيليا، صباح الاثنين.
وأوضح جيفري، في منشور عبر منصة «إكس»، أن أحد طلاب المدرسة يُشتبه في تورطه بالهجوم، وسط اهتمام متزايد بتداعيات الحادث على أمن المدارس الفرنسية، بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بقطاع التعليم.
احتجاجات فرنسا تتجاوز 250 ألف متظاهر في يوم واحد
تزامن إطلاق النار مع موجة احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، إذ بلغت التحركات ذروتها في 6 أكتوبر الجاري، عندما خرج أكثر من 250 ألف شخص إلى الشوارع في مختلف أنحاء البلاد، وفق تقديرات وزارة الداخلية التي نقلتها صحيفة «الجارديان».
في المقابل، رفع منظمو الاحتجاجات تقديراتهم إلى نحو 450 ألف متظاهر، في تحركات شارك فيها تلاميذ ومعلمون وأولياء أمور ونقابيون، وشملت العاصمة باريس ومدنًا رئيسية، بينها مرسيليا وليون.
مظاهرات فرنسا تشهد أعمال عنف وتخريب
سجلت الاحتجاجات تفاوتًا في حجم المشاركة وطبيعة الأحداث من مدينة إلى أخرى، إذ أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة 71.5 ألف شخص في أحدث تحرك وطني موثق يوم 8 أكتوبر، بينهم 24.5 ألفًا في مظاهرة باريس.
ومرّ التحرك في العاصمة الفرنسية بسلام نسبي، مقارنة بمناطق أخرى شهدت أعمال عنف وتخريب، شملت إحراق مركز للشرطة في بوردو وتخريب مدرسة في سان إتيان، إلى جانب اعتداءات على معلمين، وفقًا للسلطات.
ماكرون يدين العنف المصاحب للاحتجاجات
أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أعمال العنف التي رافقت بعض المظاهرات، في وقت تستمر فيه التحركات المرتبطة بأوضاع المدارس.
وتعكس أرقام المشاركة اتساع نطاق الاحتجاجات خلال يوم الذروة، لكنها تكشف أيضًا عن اختلاف حجم التعبئة بين المدن والمواعيد اللاحقة.
لذلك، فإن تجاوز عدد المشاركين 250 ألفًا في 6 أكتوبر لا يعني استمرار المستوى نفسه في المظاهرات التالية، إذ سجل تحرك 8 أكتوبر مشاركة أقل وفق الأرقام الرسمية.
ويضع إطلاق النار في مدرسة أوباني ملف أمن المؤسسات التعليمية في واجهة الأحداث الفرنسية، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات وتزايد الاهتمام بتداعياتها على المدارس والمعلمين والتلاميذ.




