طب بـ50%.. النائبة نيفين اسكندر تكشف الحقيقة وتطالب بمراجعة منظومة التعليم الطبي

النائبة نيفين اسكندر

أثارت مسألة قبول طلاب بكليات الطب بمجموع 50% جدلًا خلال الفترة الأخيرة، لتؤكد النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أن القضية لا يجب أن تتوقف عند نسبة المجموع، وإنما تمتد إلى جودة التعليم والتدريب الإكلينيكي والتأهيل الذي يحصل عليه الطالب قبل السماح له بممارسة مهنة الطب.

وأوضحت نيفين إسكندر أن التحاق طلاب بمجموع 50% بكليات الطب حدث بالفعل في حالات محدودة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بفرعي جامعتي كازان الفيدرالية وسان بطرسبرج الروسيتين في مصر.

وأشارت إلى أن إنشاء فرعي الجامعتين جاء في إطار قانون فروع الجامعات الأجنبية رقم 162 لسنة 2018، وبموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 480 لسنة 2023، الذي نص على إنشاء مؤسسة مودرن جروب الجامعية لاستضافة فرع لكل من الجامعتين.

ولفتت إلى أن المادة 12 من القرار الجمهوري المنظم للفرعين تنص على تطبيق قواعد قبول الطلاب المعمول بها في الجامعة الأم، موضحة أن نظام القبول في الجامعتين يعتمد على اجتياز الطالب المرحلة الثانوية والخضوع لاختبارات محددة، وبعد اجتيازها يتم القبول في البرامج الطبية.

وأكدت النائبة أن فروع الجامعات الأجنبية في مصر لا تُعامل باعتبارها جامعات خاصة مصرية تحمل أسماء جامعات أجنبية، وإنما تعمل وفق إطار قانوني خاص يهدف إلى استقطاب جامعات دولية ونقل الخبرات والمعرفة ودعم البحث العلمي.

وفي الوقت نفسه، شددت نيفين إسكندر على أن قبول طالب في كلية الطب بمجموع 50% لا يُعد مقبولًا من الناحية التعليمية لدراسة الطب، مؤكدة أن احترام الإطار القانوني لفروع الجامعات الأجنبية لا يتعارض مع ضرورة ضمان جودة التعليم الطبي.

وأوضحت أن تقييم الطالب والطبيب المستقبلي لا يمكن اختزاله في مجموع الثانوية العامة فقط، وإنما يجب أن يشمل جودة الدراسة، وأعضاء هيئة التدريس، والتدريب الإكلينيكي، والمستشفيات التعليمية، والامتحانات، إلى جانب التأهيل والترخيص لممارسة المهنة.

ودعت إلى مراجعة منظومة التعليم الطبي في الجامعات الخاصة والأهلية أيضًا، خاصة مع وجود إشكاليات تتعلق بعدم استيفاء بعض المؤسسات متطلبات المستشفيات التعليمية والتدريب العملي، مشيرة إلى مطالب سابقة لنقابة الأطباء بضرورة التعامل مع هذه الإشكالية.

وطالبت النائبة بإجراء مراجعة تشريعية وتنظيمية شاملة لملف التعليم الطبي، بدلًا من التعامل مع الأمر من خلال نسبة القبول فقط، بما يضمن تحقيق التوازن بين استقطاب الجامعات الأجنبية والحفاظ على جودة التعليم والتدريب الطبي وحماية المرضى.

وشددت نيفين إسكندر في ختام تصريحاتها على أن القضية الأساسية ليست نسبة الـ50% وحدها، وإنما ضمان حصول كل خريج يعمل في القطاع الطبي على التعليم والتدريب والتأهيل اللازم لممارسة المهنة بكفاءة.