ترامب يرفض شروط طهران حول "هرمز والنووي".. والجيش الأمريكي يقصف "بندر عباس"

مضيق هرمز

على وقع أصوات الانفجارات وفي أجواء بروتوكول "اللا سلم واللا حرب"، دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية منعطفاً جديداً يمزج بين صرصرة السلاح وعناد التفاوض.


فشهد صباح اليوم الخميس تطوراً عسكرياً لافتاً، قوض آمال اللحاق باتفاق وشيك، وأشعل المخاوف مجدداً في أسواق النفط العالمية.


​فقد نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول عسكري أمريكي، أن القوات الأمريكية نجحت في اعتراض وإسقاط أربع طائرات مسيّرة هجومية تابعة لطهران، بالتوازي مع توجيه ضربة دقيقة لمركز تحكم أرضي في مدينة "بندر عباس" الساحلية، كان يتهيأ لإطلاق مسيّرة خامسة. ووصف المسؤول العمليات بأنها "مدروسة وذات طابع دفاعي بحت" لإنقاذ وقف إطلاق النار الهش المعمول به منذ أبريل الماضي.


​وعلى الطاولة السياسية، يتبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إستراتيجية "المعادلة الصفرية" لانتزاع التنازلات، رافضاً بشكل قاطع مبدأ المقايضة التكتيكية الذي تحاول طهران فرضه.


وأكدت الإدارة الأمريكية أن واشنطن لن تحرر دولاراً واحداً من الأموال الإيرانية المجمدة، ولن تخفف وطأة العقوبات الاقتصادية، مقابل تخلي إيران عن اليورانيوم عالي التخصيب. بل ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك، مبدياً في تصريحات صحفية تحفظه الشديد على المقترحات القاضية بنقل هذا المخزون النووي إلى روسيا أو الصين، مدفوعاً برغبة واضحة في إجبار طهران على تسليمه مباشرة إلى الولايات المتحدة.


​وفي معركة كسر العظام الدبلوماسية، سارع ترامب إلى دحض رواية رسمية بثها التلفزيون الإيراني، زعمت التوصل إلى مسودة اتفاق غير رسمي لإعادة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز إلى معدلاتها الطبيعية ما قبل الحرب خلال شهر، تحت إدارة مشتركة بين طهران وسلطنة عُمان. وحسم الرئيس الأمريكي الجدل بإعلان حازم أكد فيه أنه لن يُسمح لأي دولة بفرض سيطرتها أو رسومها على المضيق، كونه ممراً مائياً دولياً حيوياً تضمن واشنطن حرية الملاحة فيه.


​في المقابل، تواصل الدبلوماسية الإيرانية المناورة بأوراقها المتاحة؛ إذ تصر طهران على ربط مصير مخزونها النووي بتسييل أرصدتها المحتجزة في الخارج وإلغاء العقوبات كشرط مسبق لأي التزام طويل الأجل، مع محاولة فرض ترتيبات أمنية وجمركية خاصة في مضيق هرمز، كأداة ضغط أخيرة لخلخلة الموقف الأمريكي المتصلب.