حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من موجة شديدة الحرارة تضرب مختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدا أن البلاد تشهد حاليا أول اختبار فعلي لـ"الصيف المناخي المبكر"، بالتزامن مع ارتفاع كبير في معدلات الإشعاع الشمسي ونشاط للرياح المحملة بالرمال والأتربة في عدد من المناطق.
وأوضح فهيم أن خطورة الموجة الحالية لا ترتبط فقط بارتفاع درجات الحرارة، وإنما بزيادة الإحساس الفعلي بالحرارة نتيجة الارتفاع الكبير في الطاقة الشمسية، مع اقتراب تعامد الشمس على مدار السرطان، ما يؤدي إلى تأثيرات أشد على الإنسان والحيوان والنبات مقارنة بنفس الدرجات في أوقات أخرى من العام.
وبحسب بيانات هيئة الأرصاد الجوية، تسجل القاهرة الكبرى والوجه البحري درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية للعظمى و19 للصغرى، بينما تنخفض نسبيا على السواحل الشمالية لتسجل 26 للعظمى و17 للصغرى.
أما محافظات الصعيد فتشهد ذروة الموجة الحارة، حيث تصل الحرارة في شمال الصعيد إلى 41 درجة مئوية، بينما تسجل محافظات جنوب الصعيد 42 درجة للعظمى و25 للصغرى.
ودعا مركز معلومات المناخ المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الذروة من الساعة 12 ظهرًا وحتى 4 عصرًا، مع الإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة واستخدام أغطية الرأس أثناء التواجد خارج المنزل.
كما ناشد كبار السن ومرضى القلب والضغط والجهاز التنفسي عدم الخروج خلال ساعات الذروة قدر الإمكان، مع ضرورة توخي الحذر أثناء القيادة في المناطق التي تنشط بها الرياح المثيرة للأتربة.
وشدد فهيم على أهمية عدم ترك الأطفال داخل السيارات المغلقة تحت أي ظرف، لتجنب التعرض لمضاعفات صحية خطيرة نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.




