في مثل هذا اليوم، 26 يونيو 1992، احتضن نهائي كأس مصر واحدة من أشرس مواجهات القمة بين الأهلي والزمالك، في لقاء امتلأ بالدوافع المتباينة للعملاقين.
ودخل الأهلي النهائي باحثًا عن إنقاذ موسمه بعد تراجع نتائجه في الدوري واحتلاله المركز الرابع، متمسكًا بلقب النسخة السابقة كطوق نجاة لمصالحة جماهيره، خاصة بعد خسارته أمام الزمالك في الدور الثاني بهدف أيمن منصور.
في المقابل، كان الزمالك بقيادة المدير الفني الأسكتلندي ديفيد ماكاي يطمح لمعادلة إنجاز الثنائية المحلية للمرة الثالثة في تاريخه، بعد تتويجه بلقب الدوري، بجانب الثأر من خسارته أمام الأهلي في نهائي الكأس بالموسم السابق.
وأدار الحكم الفرنسي جيرارد ميشيل المواجهة التي بدأت بإيقاع سريع، حيث نجح أيمن شوقي في منح الأهلي التقدم مبكرًا بعد مرور 11 دقيقة فقط. لكن الزمالك عاد بقوة في الشوط الثاني عن طريق رضا عبدالعال، الذي أدرك التعادل وأعاد المباراة لنقطة الصفر.
ومع اقتراب اللقاء من الأشواط الإضافية، ووسط أفضلية بدنية واضحة للاعبي الزمالك، فاجأ الأهلي الجميع بكرة ثابتة نفذها طاهر أبوزيد، ارتدت من حارس الأبيض حسين السيد لتصل إلى أيمن شوقي، الذي لم يتوان في إيداعها الشباك.
هدف قاتل منح الأهلي الفوز 2-1، وتوج الفريق الأحمر بلقب كأس مصر للعام الثاني على التوالي، في نهائي ظل عالقًا في أذهان جماهير القطبين لأكثر من ثلاثة عقود.

