مجدي الهواري لـ«الراية نيوز»: أعود بـ«القصة كاملة».. وأستعد لمفاجأة سينمائية مختلفة

المخرج  مجدي الهواري

كشف المخرج المصري مجدي الهواري، في تصريحات خاصة لـ«الراية نيوز»، عن ملامح مشروعاته الفنية الجديدة التي يعمل على التحضير لها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أنه يستعد للعودة بقوة إلى الساحة الفنية من خلال أكثر من مشروع يحمل أفكارًا مختلفة ومغايرة لما اعتاده الجمهور في السنوات الأخيرة.


وأوضح الهواري أن أولى هذه المشروعات تحمل عنوان «القصة كاملة»، وهو عمل ينتمي إلى نوعية الدراما التشويقية وأعمال الجريمة المستوحاة من وقائع حقيقية، مشيرًا إلى أن المشروع يعتمد على تقديم مجموعة من القصص المنفصلة التي تستند إلى أحداث واقعية شهدها المجتمع.


وأكد أن الفكرة الأساسية للعمل تقوم على تقديم كل قضية أو قصة في ثلاث حلقات فقط، موضحًا أن هذا العدد يعد الأنسب للحفاظ على عنصر الإثارة والتشويق دون الوقوع في فخ الإطالة أو استهلاك الأحداث بشكل يفقدها بريقها.


وقال: «أرى أن أعمال الجريمة والتشويق تحتاج إلى إيقاع سريع ومكثف، وعندما تمتد القصة لفترات طويلة قد تفقد جزءًا كبيرًا من تأثيرها على المشاهد، لذلك فضلت أن تُقدم كل حكاية في ثلاث حلقات فقط، بحيث تظل الأحداث مشتعلة حتى اللحظة الأخيرة».


وأشار إلى أن العمل يسعى إلى تقديم تجربة مختلفة للجمهور، تجمع بين المتعة الدرامية والاقتراب من الواقع، خاصة أن القصص مستوحاة من أحداث حقيقية، وهو ما يمنحها قدرًا أكبر من المصداقية والتأثير.


وخلال حديثه، أطلق الهواري تعليقًا طريفًا بشأن الصعوبات التي تواجه صناع الأعمال الفنية أثناء مراحل التحضير والتنفيذ، قائلًا مازحًا: «بعض العفاريت بتتولد عكوسات»، في إشارة إلى المفاجآت والعقبات غير المتوقعة التي قد تظهر في أي مشروع فني مهما كانت الاستعدادات له دقيقة.


ولم تقتصر خطط الهواري على الدراما فقط، إذ كشف أيضًا عن استعداده لخوض تجربة سينمائية جديدة تمثل عودته إلى الشاشة الكبيرة بعد فترة من الغياب، مؤكدًا أن المشروع الجديد يحظى باهتمام خاص بالنسبة له، ويعتبره خطوة مهمة في مشواره الفني.


وأوضح أن الفيلم المنتظر ينتمي إلى عالم الكوميديا، لكنه يبتعد عن القوالب التقليدية المعروفة، حيث يعتمد على أسلوب مختلف في صناعة الضحك، مستلهمًا بعض المدارس الأوروبية في الكوميديا التي تعتمد على الموقف والذكاء أكثر من الاعتماد على الإفيهات المباشرة أو المبالغات المعتادة.


وأضاف أن الفيلم يقدم رؤية جديدة للكوميديا المصرية، ويسعى إلى خلق تجربة مختلفة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام هذا النوع من الأعمال، مؤكدًا أن المشروع يحمل أفكارًا غير تقليدية سواء على مستوى الكتابة أو المعالجة الدرامية.


وكشف الهواري أن العمل من تأليف كاتب يخوض تجربة الكتابة السينمائية للمرة الأولى، إلا أنه يمتلك رؤية مميزة وأفكارًا جديدة شجعته على خوض المغامرة وتقديم المشروع للجمهور.


وأشار إلى أنه متحمس للغاية لهذه التجربة، خاصة أنها تمثل عودة له إلى السينما بعد سنوات من الغياب، واصفًا تلك الفترة بأنها «سنوات عجاف» على المستوى الفني، وهو ما يدفعه للبحث عن أعمال مختلفة وقادرة على ترك بصمة حقيقية لدى الجمهور.


وأكد الهواري أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا كبيرًا على تقديم محتوى يجمع بين الجودة الفنية والقدرة على جذب المشاهد، مشددًا على أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا وانتقائية، وهو ما يفرض على صناع الفن البحث عن أفكار مبتكرة وخارج الصندوق.


وعن عبارته الشهيرة «يا مصر بتعمليها إزاي؟» التي ارتبطت به لسنوات طويلة، أجاب بروحه المرحة المعتادة قائلًا: «محدش يعرف.. كل حاجة حلوة بتحصل من عند ربنا»، مؤكدًا أن مصر ستظل دائمًا مصدرًا للمفاجآت والنجاحات والحكايات التي لا تنتهي، سواء في الفن أو في الحياة بشكل عام.