إيران تنفي موافقتها على عودة مفتشي الوكالة الذرية.. وتؤكد: الملف النووي لم يُفتح بعد

الوفد الايراني

نفت إيران، الثلاثاء، موافقتها على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش منشآتها النووية، وذلك بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن خلال المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي: "لا ننوي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للاستهداف خلال الصراع".


وأضاف أن الوفد الإيراني، برئاسة محمد باقر قاليباف، لم يعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، نافيا ما تردد بشأن إجراء مباحثات بين الجانبين.


وأكد بقائي أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة تقوم على "الاحترام والالتزام بالواقع"، محذرا من أن أي "خطاب متعال" قد يقوض مسار الاتفاق. وأضاف أن الأطراف الموقعة تسعى إلى تنفيذ جميع بنود المذكرة قبل بدء التفاوض بشأن الملف النووي.


الأموال المجمدة والبرنامج الصاروخي

وفيما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، قال بقائي إن بلاده ستكون حرة في التصرف في الأموال التي سيتم الإفراج عنها، مؤكدا أنه "لا توجد أي قيود على استخدامها".


وشدد كذلك على أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية "ليست مطروحة للتفاوض مع أي طرف".


لبنان ضمن التفاهمات

وعن لبنان، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه تم الاتفاق، خلال محادثات سويسرا، على آلية تضم إيران وقطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان، بهدف منع التصعيد ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.


وأكد أن وقف الاعتداءات على لبنان يمثل جزءا أساسيا من مذكرة التفاهم، مشيرا إلى وجود التزام أمريكي بهذا الشأن.


وفي السياق نفسه، أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف أنه "لم تجر أي مناقشات بشأن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد"، مشيرا إلى أن مناقشة الأنشطة النووية ستكون في مرحلة لاحقة من المحادثات مع الجانب الأمريكي.


وأضاف أن تنفيذ البنود الخمسة الواردة في مذكرة التفاهم يجب أن يكتمل قبل بدء التفاوض بشأن الملف النووي ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد أعلن، أمس، أن إيران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى البلاد، واصفا ذلك بأنه "خطوة كبيرة" تحققت خلال المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا.


في المقابل، أكدت طهران أن عمليات التفتيش مستمرة وفقا للتفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها خلال مفاوضات إسلام آباد في أبريل الماضي، وتشمل المنشآت النووية التي لم تتعرض للاستهداف خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.


وكان الوفدان الإيراني والأمريكي قد عقدا اجتماعا في منتجع بورغنشتوك السويسري، بحضور وساطة قطرية وباكستانية، واتفقا على تشكيل لجان عمل لمتابعة عدد من الملفات، من بينها مضيق هرمز، ولبنان، ورفع العقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب الملف النووي.