البرلمان يفتح ملف كبار السن مع التحول الرقمي.. مطالب بتبسيط الخدمات الحكومية

مجلس النواب

وسط التوسع الكبير في رقمنة الخدمات الحكومية داخل مصر، تصاعدت مطالب برلمانية بضرورة توفير حلول عملية تضمن عدم تهميش كبار السن أو حرمانهم من الحصول على الخدمات الأساسية بسبب صعوبة التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، في ظل الاعتماد المتزايد على المنصات والتطبيقات الإلكترونية في مختلف الجهات الحكومية.

وفي هذا السياق، تقدم النائب أشرف أمين بطلب إحاطة إلى هشام بدوي، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن التحديات التي تواجه كبار السن أثناء استخدام الخدمات الحكومية الرقمية، مؤكدًا أن التحول الرقمي رغم أهميته في تطوير الأداء الحكومي، كشف عن فجوة واضحة في قدرة بعض الفئات العمرية على مواكبة التطورات التكنولوجية.

معاناة يومية بسبب التعقيدات الإلكترونية

وأوضح النائب أن شريحة كبيرة من كبار السن تجد صعوبة حقيقية في استخدام التطبيقات والمنصات الرقمية، سواء بسبب ضعف الخبرة التقنية أو عدم الاعتياد على الوسائل الإلكترونية الحديثة، إضافة إلى تعقيد بعض الإجراءات وعدم تصميم واجهات الاستخدام بما يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم.

وأشار إلى أن تقليص الاعتماد على الوسائل التقليدية داخل بعض المؤسسات الحكومية تسبب في شعور عدد من كبار السن بالعجز عن إنهاء مصالحهم دون الاستعانة بآخرين، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام الاستغلال أو فقدان الخصوصية، فضلًا عن التأثير النفسي الناتج عن الشعور بعدم القدرة على التعامل مع الخدمات الأساسية بصورة مستقلة.

تساؤلات حول العدالة الرقمية

وأكد مقدم طلب الإحاطة أن التحول الرقمي لا يجب أن يتحول إلى أداة لإقصاء فئات مجتمعية تحتاج إلى دعم إضافي، مشددًا على أهمية تحقيق ما وصفه بـ«العدالة الرقمية» من خلال ضمان سهولة وصول جميع المواطنين إلى الخدمات الحكومية دون تعقيدات.

كما طالب بالكشف عن خطة وزارة الاتصالات لتبسيط واجهات الاستخدام وتحسين تجربة المواطنين داخل المنصات الحكومية، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية وتوعوية تستهدف كبار السن لمساعدتهم على استخدام الخدمات الإلكترونية بسهولة وأمان.

مطالب بإتاحة بدائل تقليدية

وشدد النائب أشرف أمين على ضرورة استمرار توفير منافذ خدمية تقليدية داخل المؤسسات الحكومية، أو تخصيص فرق دعم مباشر لمساعدة غير القادرين على استخدام الوسائل الرقمية، مؤكدًا أن التطوير الحقيقي للخدمات لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يعتمد أيضًا على قدرة جميع المواطنين على الاستفادة منها دون استثناء.

ويرى مراقبون أن ملف التحول الرقمي بات من أبرز التحديات الاجتماعية والإدارية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد اعتماد المؤسسات الحكومية على التطبيقات الإلكترونية في تقديم الخدمات، وهو ما يتطلب تطوير حلول أكثر مرونة تراعي الفروق العمرية ومستويات الثقافة الرقمية داخل المجتمع المصري.