العدادات الكودية تحت النار.. الحكومة تربط الدعم بتقنين الأوضاع (خاص)

أزمة العدادات الكودية

أثارت الزيادة الأخيرة في تكلفة محاسبة العدادات الكودية حالة واسعة من الجدل بين المواطنين، بعد بدء تطبيق نظام “التعريفة الموحدة” بدلا من الشرائح المدعومة، وهو ما انعكس على قيمة فواتير الكهرباء في آلاف الوحدات السكنية بالمباني المخالفة والعشوائية.


وأكد مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في تصريح خاص لـ"الراية نيوز"، أن أزمة العدادات الكودية ظهرت منذ أول أبريل الماضي، بعد زيادة أسعار الكهرباء وتحويل محاسبة العدادات الكودية إلى نظام الشريحة الموحدة، بحيث يتم احتساب الاستهلاك بسعر 2.74 جنيه للكيلووات منذ أول كيلووات، مقارنة بالعدادات القانونية التي ما تزال تخضع لنظام الشرائح ويبلغ سعر الكيلووات في الشريحة الأولى بها 68 قرشا.


وأوضح المصدر، أن العداد الكودي هو عداد مخصص للمباني المخالفة أو العشوائية، ويحمل رقما كوديا بدلا من اسم صاحب الوحدة، بخلاف العداد القانوني، مشيرا إلى أن الهدف منه هو محاسبة استهلاك الكهرباء بدلا من نظام “الممارسة”، لكنه لا يعد سند ملكية أو مستندا لتقنين وضع العقار.


وأضاف أن قرار وزارة الكهرباء ألغى نظام الشرائح المتدرجة للعدادات الكودية، وحولها إلى نظام “التعريفة الموحدة”، وهو نظام يعتمد على المحاسبة بسعر التكلفة الفعلية للكهرباء دون الاستفادة من الدعم.


مدبولي: العدادات الكودية حل مؤقت للمخالفات


وأشار المصدر إلى أن ما أثار غضب آلاف المشتركين هو تطبيق القرار على جميع العدادات الكودية، سواء التي تم تركيبها حديثا منذ أغسطس 2024 أو القديمة المركبة منذ عام 2011، وهو ما يراه البعض غير دستوري، معتبرين أن القرار كان يجب أن يطبق فقط على الطلبات الجديدة.


وفي أول تعليق حكومي موسع على الأزمة، قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن العدادات الكودية موجودة في المناطق العشوائية والمباني المخالفة، موضحا أن توصيل الكهرباء في هذه المناطق كان يتم بصورة مخالفة.


وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الإثنين:“خلينا نتكلم بمنتهى الشفافية.. كان في سرقات للكهرباء”.


وأكد رئيس الوزراء أن الإجراء القانوني الصحيح في هذه الحالات هو إزالة العقار وعدم توصيل المرافق له، لكن الدولة راعت البعد الاجتماعي وسمحت بتركيب العدادات الكودية بصورة مؤقتة لحين تقنين الأوضاع.


وأوضح أن المواطن سيحصل على الدعم والامتيازات الممنوحة للمشتركين العاديين بمجرد الانتهاء من إجراءات التصالح وتقنين الوضع القانوني للعقار، مضيفا: “طول ما الوضع مخالف من حق الدولة الحصول على المستحقات الخاصة بها لأن عليها حجما كبيرا من الاستثمارات لزيادة الشبكة وتغطية الاحتياجات”.


ووجه مدبولي رسالة للمواطنين المخالفين قائلا: “كل ما تسرع إجراءات التصالح والتقنين كل ما هتخلص كل هذه الإجراءات إن شاء الله”.


وأكد المصدر أنه لا سبيل لحل الأزمة سوى تقنين وضع الوحدة السكنية، من خلال التقدم للتصالح في مخالفات البناء بالحي التابع له العقار، ثم التوجه لشركة الكهرباء لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني.


ويتطلب ذلك تقديم:

1_ صورة عقد الملكية أو الإيجار.

2_ موافقة الهيئة الهندسية الخاصة بالسلامة الإنشائية.

3_ أصل وصورة نموذج 8 الخاص بقبول التصالح النهائي.

4_ إيصال شحن حديث للعداد الكودي.


وأوضح المصدر، أن الوحدات التي لم يتقدم أصحابها للتصالح ستظل خاضعة للمحاسبة بسعر الشريحة الموحدة، كما يحق لشركة الكهرباء رفع العداد الكودي في أي وقت، باعتباره وسيلة مؤقتة لتنظيم الاستهلاك ومنع سرقات التيار لحين تقنين الأوضاع.


وأشار المصدر إلى تلقي الوزارة شكاوى من بعض أصحاب العدادات في مبانٍ مرخصة فوجئوا بإدراجهم ضمن نظام العدادات الكودية.


ولفت في ختام تصريحاته إلى أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أطقت حملة موسعة لفحص ومراجعة الملفات والعقارات التي تم تركيب عدادات كودية لها خلال الفترة الأخيرة، بهدف تصحيح الأوضاع وإعادة الحالات المستحقة إلى نظام العدادات القانونية المدعومة.