في أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه في أبريل الماضي، يتوجه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، غداً الاثنين، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن على رأس وفد رفيع المستوى، تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لبحث ملفات الأمن والاستثمار، وتأكيد التزام بغداد بإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة.
وقبيل مغادرته، أكد الزيدي أن العراق أحرز تقدماً ملموساً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن أولوية حكومته تتركز على "بناء دولة يفخر بها العراقيون". وتأتي هذه التصريحات وسط ضغوط أمريكية متزايدة لتحجيم الفصائل الموالية لإيران، والتي استهدفت المصالح والقوات الأمريكية في العراق على مدار السنوات الماضية.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن المباحثات ستركز بشكل أساسي على تحفيز بيئة الاستثمار في قطاعات الطاقة، والتجارة، والتكنولوجيا، مؤكداً أن قرار حصر السلاح هو "مسار عراقي سيادي" سينعكس إيجاباً على توفير بيئة آمنة للمستثمرين وترسيخ الاستقرار الداخلي والنمو الاقتصادي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسعى بغداد عبر هذه الزيارة إلى جذب استثمارات أمريكية كبرى لتنويع مصادر الدخل، ومواجهة الخسائر الجسيمة التي تكبدها الاقتصاد العراقي جراء توقف صادرات النفط عبر مضيق هرمز إبان الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تشهد القمة توقيع اتفاقيات استراتيجية؛ أبرزها إنشاء صندوق تودع فيه بغداد نحو نصف مليون برميل نفط يومياً مقابل تعزيز إمدادات الطاقة والكهرباء، إلى جانب إدخال شركات أمريكية متخصصة لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط العراقي، تزامناً مع مساعي بغداد لزيادة حصتها الإنتاجية داخل منظمة "أوبك".

