أثارت الوفاة المفاجئة للسيناتور الجمهوري البارز ليندسي جراهام صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية في إسرائيل، خاصة وأنها جاءت بعد يومين فقط من زيارته الرسمية إلى أوكرانيا ولقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ويُعد جراهام أحد أشرس المدافعين عن المصالح الإسرائيلية داخل الكونجرس الأمريكي على مدى عقود.
وسارعت أركان دولة الاحتلال الإسرائيلي، بمختلف أطيافها السياسية والحزبية، إلى نعي السيناتور الراحل؛ حيث أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن حزنه العميق قائلاً: "أنا وزوجتي سارة نشارك الشعب الأمريكي الحزن على فقدان صديقنا العزيز، ليندسي جراهام، الذي كرس حياته لتعزيز التحالف بين بلدينا والدفاع عن أمريكا، وإسرائيل لم يكن لها صديق أفضل منه".
وفي سياق متصل، توالت ردود الفعل الرسمية في تل أبيب؛ حيث وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج الراحل بأنه "وطني أمريكي عظيم وصديق مخلص"، فيما عبّر وزير الخارجية جدعون ساعر عن صدمته البالغة لرحيله المفاجئ، مؤكداً أنه كان يمتلك حضوراً قوياً وقلباً كبيراً في دعمه للشعب اليهودي.
من جانبه، أشار وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى أن إسرائيل فقدت حليفاً عنيداً وقف إلى جانبها في أصعب أوقاتها، وهو ما أمنّت عليه أقطاب المعارضة والوزراء الحليفين؛ إذ نعاه زعيم المعارضة يائير لابيد مشيداً بدعمه لرؤية "شرق أوسط آمن"، كما أثنى رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الطاقة إيلي كوهين، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان، على مواقف جراهام التاريخية التي ستبقى محفورة في ذاكرة العلاقات الثنائية.
وفي واشنطن، نعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيناتور الراحل في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال"، واصفاً إياه بأنه "أحد أعظم الشخصيات والسيناتورات الذين عرفتهم في حياتي"، مؤكداً أن رحيله يمثل خسارة فادحة لواشنطن باعتباره وطنياً أمريكياً حقيقياً.

