كواليس فشل نشر القوة الدولية في غزة وعرقلة الاحتلال الإسرائيلي لخطة ترامب

القوة الدولية في غزة

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن تعثر كبير يواجه بدء عمليات قوة الاستقرار الدولية المقررة بنشرها في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الخطة الطموحة التي روج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنشر قوة متعددة الجنسيات قوامها 20 ألف جندي لحفظ السلام، تواجه واقعاً مأزوماً يهدد مستقبل ترتيبات ما بعد الحرب.


​ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي ومصادر مطلعة، أن القوة الدولية تكافح حالياً لنشر مجموعة أولية لا يتجاوز قوامها ما بين 10 إلى 20 جندياً فقط، ما يعكس حجم التراجع والتعثر في أحد أبرز ملفات "اليوم التالي" للحرب في غزة، بسبب التحديات السياسية والأمنية والاضطرابات الإقليمية.


​وأوضح التقرير أن القوة تعتزم بدء انتشار تدريجي خلال الأشهر المقبلة انطلاقاً من مركز لوجستي أُنشئ قرب معبر كرم أبو سالم، حيث كان مقرراً بدء انتشار عناصر مغربية في يونيو الماضي، وتأجلت ليتوقع وصولها الأشهر المقبلة لتأمين المنشأة واستقبال المعدات، وإجراء تدريبات داخل إسرائيل قبل تنفيذ مهام استطلاعية محدودة بالقطاع.


حماس تلتزم وتل أبيب تخرق

وتعد هذه القوة ركيزة أساسية لخطة ترامب التي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر 2025 بموجب القرار رقم (2803)؛ وفيما أكدت الصحيفة التزام حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى للخطة التي بدأت في أكتوبر الماضي، واصلت إسرائيل خرق تعهداتها وعملياتها العسكرية وحصارها للقطاع.


​وفي السياق، عزا دانييل شابيرو، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأمريكي، هذا الإخفاق إلى الحرب في إيران التي أضعفت رغبة الدول في المشاركة، حيث علقت إندونيسيا (أبرز المرشحين بآلاف الجنود) محادثاتها في مارس الماضي عقب مقتل 4 من عناصرها لحفظ السلام في لبنان.


​واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن 4 دول فقط وهي (ألبانيا، كازاخستان، كوسوفو، والمغرب) تتجه حالياً لتوقيع التزامات رسمية للمشاركة في القوة الأمنية الدولية لتنفيذ انتشار تدريجي حذر.