أيد حلف شمال الأطلسي "الناتو" الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة ضد إيران؛ حيث وصف الأمين العام للحلف، مارك روته، الهجمات بأنها "ضرورية للغاية"، وذلك على خلفية خرق طهران الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار "الهش" في الشرق الأوسط.
وقال "روته" في تصريحات للصحفيين، اليوم الأربعاء، قبيل انطلاق أعمال قمة قادة الناتو بالعاصمة التركية أنقرة: "عندما يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتنتهكه إيران بشكل سافر، فمن الضروري تماماً أن ترد الولايات المتحدة بقوة وحسم".
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء الهولندي، روب يتن، على حتمية التصدي لأي انتهاكات إيرانية، قائلاً في تصريحات مماثلة قبيل القمة: "من الضروري إظهار عدم القبول بخرق التهدئة، بالتوازي مع ممارسة أقصى درجات الضغط الدبلوماسي لضمان استمرار المفاوضات والوصول إلى تسوية".
كواليس القمة وضغوط ترامب
وتأتي هذه المواقف الأوروبية المؤيدة لواشنطن في وقت يسعى فيه قادة القارة العجوز جاهدين لإقناع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتجديد التزامه تجاه الحلف العسكري، لا سيما بعد أن أعاد "ترامب" إشعال الخلافات مع الحلفاء بشأن ملفات حرب إيران وتبعية جزيرة "جرينلاند".
ولم يخلُ وصول الرئيس الأمريكي إلى أنقرة من إثارة الجدل؛ إذ صرح فور وصوله مساء أمس الثلاثاء، بأنه كان يعتزم مقاطعة القمة لولا علاقة الصداقة التي تجمعه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، ملوحاً بإمكانية سحب المزيد من القوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا.
وفي محاولة لاسترضاء ترامب وتبديد انتقاداته المستمرة بشأن اعتماد أوروبا على المظلة الأمنية الأمريكية، أعلن الحلف عن حزمة صفقات تسليح ضخمة لا تقل قيمتها عن 50 مليار دولار، لتعكس استجابة الأعضاء الأوروبيين لمطالب زيادة الإنفاق الدفاعي.
ورغم هذه الخطوة، جدد ترامب – الذي يتبنى موقفاً متشدداً تجاه الحلف منذ ولايته الأولى – الإعراب عن "خيبة أمله الكبيرة" من أداء الناتو، معتبراً أن الولايات المتحدة لم تحظَ بـ "المعاملة المنصفة" من جانب الحلفاء خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

