دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الإثنين، حلفاء بلاده إلى اتخاذ "قرارات قوية" لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية، وذلك عقب هجوم روسي واسع استهدف العاصمة كييف، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 46 آخرين.
وقال زيلينسكي، في منشور عبر "فيسبوك"، إن قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في أنقرة يجب أن تخرج بقرارات حاسمة لدعم الدفاعات الجوية الأوكرانية، مضيفًا: "من الضروري أن تخرج القمة، بقيادة الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين، بقرارات قوية لدعم دفاعاتنا الجوية".
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني بعد ساعات من هجوم روسي مكثف بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف العاصمة كييف، مخلفًا أضرارًا واسعة في المباني السكنية والبنية التحتية.
وقال رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، إن الهجوم أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 46 آخرين، مشيرًا إلى تعرض أربعة مبانٍ سكنية للقصف في حي بوديلسكي، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وأوضح رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن شظايا طائرة مسيرة أصابت مبنى سكنيًا مكونًا من 25 طابقًا في حي دارنيتسكي، ما أسفر عن سقوط قتيلين، فيما اندلع حريق في برج سكني آخر بالحي، وتم إجلاء السكان وإنقاذ المحاصرين.
وأعلنت خدمات الطوارئ الأوكرانية تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 15 مبنى سكنيًا، من بينها مبنى مكون من 9 طوابق في حي بوديلسكي التاريخي، بينما تتواصل عمليات البحث داخل مبنى آخر مكون من 21 طابقًا.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت هجومًا واسعًا باستخدام صواريخ دقيقة بعيدة المدى وطائرات مسيرة أُطلقت من الجو والبر والبحر، مؤكدة أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية ومنشآت للطاقة في كييف ومحيطها، إلى جانب مطارات عسكرية في عدة مناطق أوكرانية.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من مقتل 31 شخصًا في هجوم روسي استهدف كييف، الخميس الماضي، في أعنف ضربة تتعرض لها العاصمة الأوكرانية منذ بداية العام.
وفي إجراء احترازي، أعلنت بولندا نشر طائرات مقاتلة لتأمين مجالها الجوي بالتزامن مع الهجوم الروسي على أوكرانيا.

