رغم اقتراب الاتفاق.. دوي انفجار قرب ساحل سيريك جنوب إيران والأسباب مجهولة

انفجار

شهدت السواحل الجنوبية لإيران، فجر الجمعة، حالة من الترقب بعد سماع دوي انفجار قوي في المياه القريبة من مدينة سيريك بمحافظة هرمزجان، وسط غموض يحيط بأسباب الحادث حتى الآن، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

انفجار غامض يهز سواحل إيران رغم مؤشرات التهدئة مع واشنطن

وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن الانفجار وقع في عرض البحر على مسافة تُقدّر بنحو كيلومترين من الساحل، دون صدور توضيحات رسمية بشأن مصدره أو طبيعته، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية متسارعة تتعلق بالمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.

ويأتي الحادث بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن اقتراب التوصل إلى تفاهم مع إيران بشأن ملفات خلافية معقدة، مؤكدًا أن الاتفاق المرتقب قد يساهم في إنهاء حالة التصعيد التي تفجرت بين البلدين منذ أواخر فبراير الماضي.

وفي المقابل، حاولت طهران التقليل من التوقعات المرتبطة بقرب الإعلان عن اتفاق نهائي، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن ما يتم تداوله حول حسم المفاوضات لا يزال في إطار “التحليلات والتكهنات”، مشددًا على أن بلاده لم تمنح موافقة نهائية حتى الآن.

وأوضح بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة “إرنا”، أن قطر وباكستان تواصلان أداء دور الوساطة بين الجانبين، لكنه أشار إلى أن المواقف الأمريكية المتغيرة تعرقل تقدم المسار الدبلوماسي، على حد وصفه.

وأضاف المسؤول الإيراني أن جزءًا كبيرًا من صياغة التفاهمات قد تم الانتهاء منه خلال الجولات السابقة، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول بعض البنود التي تعتبرها طهران “خطوطًا حمراء” لا يمكن تجاوزها.

كما لفت إلى أن التوترات العسكرية والتحركات الأمريكية الأخيرة أثرت بشكل مباشر على مستوى الأمن في منطقة مضيق هرمز، معتبرًا أن الأوضاع هناك أصبحت أكثر حساسية خلال الفترة الأخيرة.

وتراقب العديد من العواصم الإقليمية والدولية تطورات المشهد الإيراني الأمريكي، خاصة في ظل المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد مفاجئ في الخليج إلى اضطراب حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود محاولات لإحياء مسار التفاهمات السياسية بين الطرفين.