صعّد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآاني، من لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، متحدثًا عن تشكيل ما وصفه بـ«حزام أمني جديد للمقاومة» يمتد من مضيق هرمز حتى باب المندب، مرورًا بالخليج العربي والبحر الأحمر، في ظل التوترات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وقال قآاني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن التحركات العسكرية التي تنفذها جماعة الحوثي في اليمن تعكس – بحسب تعبيره – “تنسيقًا ووعيًا داخل جبهة المقاومة”، مؤكدًا أن أطرافًا أخرى قد تدخل على خط المواجهة إذا تطورت الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن أي تصعيد تنفذه إسرائيل أو الولايات المتحدة في المنطقة سيقابل برد جماعي من القوى المتحالفة مع إيران، مشيرًا إلى أن الممرات البحرية الحيوية أصبحت تحت مراقبة “المقاتلين بلا حدود”، على حد وصفه.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثي بدء فرض حظر بحري كامل على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، مؤكدة أن أي تحرك إسرائيلي في المنطقة بات يمثل هدفًا مباشرًا لقواتها.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، إن العمليات العسكرية القادمة ستكون “أكثر تصعيدًا”، وربطها بما وصفه بـ«العدوان الأمريكي والإسرائيلي» على أطراف محور المقاومة في عدة دول بالمنطقة، بينها فلسطين ولبنان والعراق وإيران.
وأوضح سريع أن القوات اليمنية نفذت هجومًا صاروخيًا استهدف مواقع إسرائيلية حساسة في منطقة يافا، مؤكدًا – وفق البيان – أن العملية حققت أهدافها بدقة.
وفي السياق ذاته، شدد بيان الحوثيين على استمرار العمليات العسكرية طالما استمرت الهجمات والحصار المفروض على غزة وبعض دول المنطقة، معتبرًا أن التحركات الحالية تأتي في إطار ما يسمى “وحدة الساحات” بين الفصائل المتحالفة مع إيران.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهات لتشمل ممرات الملاحة والطاقة في الشرق الأوسط، خاصة مع تزايد التهديدات المتعلقة بمضيقي هرمز وباب المندب، اللذين يعدان من أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
كما تشهد المنطقة حالة استنفار سياسي وعسكري، بعد تبادل تهديدات بين قادة إسرائيليين وإيرانيين، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة على أكثر من جبهة إقليمية.
