لحظات رعب داخل مستشفى بورسعيد.. فريق طبي ينقذ طفلة ابتلعت قشر لب

مستشفى

في ثوانٍ معدودة، تحولت جلسة عائلية هادئة لطفلة صغيرة إلى مشهد مليء بالخوف والارتباك، بعدما تسلل جسم غريب إلى مجرى تنفسها، لتبدأ معركة سريعة مع الاختناق داخل أحد مستشفيات بورسعيد.

وبين صرخات القلق ومحاولات إنقاذ الأنفاس الأخيرة، نجح فريق طبي في إعادة الحياة والطمأنينة إلى طفلة لم يتجاوز عمرها ست سنوات، في واقعة كشفت سرعة الاستجابة الطبية ودقة التدخل في اللحظات الحرجة.

شهد مستشفى النصر التخصصي بمحافظة بورسعيد حالة طبية طارئة انتهت بنجاح، بعدما تمكن الأطباء من إنقاذ طفلة صغيرة تعرضت لاختناق حاد نتيجة دخول قشر لب إلى مجرى التنفس، ما تسبب في أزمة تنفسية مفاجئة استدعت تدخلاً عاجلاً.

ووصلت الطفلة، البالغة من العمر 6 سنوات، إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من سعال متكرر وصعوبة واضحة في التنفس، الأمر الذي دفع الفريق الطبي إلى التحرك السريع لتقييم حالتها فور دخولها المستشفى، مع متابعة العلامات الحيوية وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

وبدأت رحلة الإنقاذ بالكشف الطبي الأولي داخل قسم الأطفال، حيث تم إجراء أشعة عادية على الصدر، قبل تحويل الحالة بشكل عاجل إلى فريق جراحة القلب والصدر، بعد الاشتباه في وجود جسم غريب داخل الشعب الهوائية يهدد حياة الطفلة.

ومع استمرار معاناة الطفلة من ضيق التنفس، قرر الأطباء إجراء أشعة مقطعية دقيقة لتحديد مكان الجسم الغريب داخل الجهاز التنفسي، لتكشف النتائج عن وجود قشر لب استقر داخل مجرى الهواء، ما استدعى التدخل الفوري قبل تفاقم الحالة.

وعلى الفور، جرى تجهيز غرفة العمليات وإخضاع الطفلة لمنظار شعب هوائية دقيق، حيث نجح الفريق الطبي في استخراج الجسم الغريب وإنهاء الأزمة التنفسية بأمان، وسط متابعة دقيقة من أطباء التخدير والتمريض طوال فترة التدخل.

وبعد انتهاء العملية، خضعت الطفلة للملاحظة داخل غرفة الإفاقة للتأكد من استقرار حالتها الصحية وتحسن مؤشرات التنفس، قبل نقلها إلى القسم الداخلي لاستكمال الرعاية الطبية والمتابعة تحت إشراف الأطباء المختصين.

وأظهرت الواقعة حجم التنسيق بين أقسام الطوارئ والأطفال وجراحة القلب والصدر والتخدير داخل المستشفى، وهو ما ساهم في التعامل السريع مع الحالة وإنقاذ الطفلة في الوقت المناسب.

وجاءت عملية الإنقاذ تحت إشراف قيادات هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد، وبمشاركة فريق طبي ضم نخبة من المتخصصين في جراحات القلب والصدر والتخدير، إلى جانب طاقم تمريض شارك في متابعة الحالة منذ لحظة دخولها وحتى استقرارها الكامل.

وأكدت إدارة المستشفى أن الواقعة تعكس مستوى الجاهزية الطبية والتعاون بين الفرق المختلفة داخل المنظومة الصحية، بما يضمن سرعة التدخل مع الحالات الحرجة، خاصة الأطفال الذين يحتاجون إلى استجابة فورية في مثل هذه الحوادث المفاجئة.