حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، من أن أي دولة أو شركة تُقدم على تسلّم جزء من أصولها المُجمّدة كتعويض عن السفن التجارية المتضررة في الخليج، سيتم منعها نهائياً من عبور مضيق هرمز، الممر المائي الحيوى لتجارة النفط العالمية.
وجاء هذا التهديد رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن فيها اعتزام بلاده استخدام الأصول الإيرانية الخاضعة للسيطرة الأمريكية لسداد قيمة أي أضرار تُصيب السفن أو الشحنات التجارية في المنطقة.
تصعيد الكلام والتهديد الميداني
أكد المتحدث باسم القيادة العسكرية العليا المشتركة (الحرس الثوري)، إبراهيم ذوالفقاري، رفض طهران التام لطرح ترامب، ملوحاً بإجراءات عقابية صارمة ضد الملاحة البحرية لأي طرف يشارك في تطبيق هذا المقترح.
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن مصادرة أصول بلاده لتسوية دعاوى مستقبلية ترسي «سابقة دولية خطيرة».
وأضاف «عراقجي»، في منشور عبر منصة «إكس»: "على الذين يسعون للاستفادة من هذه الأموال أن يدركوا أنه بمجرد شرعنة مصادرة الأصول، لن تصبح أموال أي دولة آمنة.. والفوضى الناجمة عن ذلك لن تكون جميلة ولا سلمية.".
موقف واشنطن وخلفية التوتر
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شدد، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، على تحميل طهران المباشر للمسؤولية المالية عن الهجمات التي تطال الملاحة الدولية، قائلاً: "اعتباراً من الآن، أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع ستُدفع من الأموال الإيرانية التي تحتجزها الولايات المتحدة وتسيطر عليها، وهذا هو الإجراء العادل والمنصف".
ولم يُحدد «ترامب» الآلية القانونية التي يعتزم الاستناد إليها لتنفيذ هذا القرار، غير أن مقترحه يأتي في أعقاب تصاعد حدة التوتر في مضيق هرمز؛ إذ شن الجيش الأمريكي ضربات عسكرية متكررة على مواقع داخل إيران خلال الأيام الماضية، رداً على إطلاق القوات الإيرانية النار على سفن تجارية بالقرب من الممر المائي الاستراتيجي.

