أبوظبي على موعد مع مفاوضات الحرب.. فرنسا تدخل على الخط وزيلينسكي يلوّح بعقوبات جديدة ضد روسيا

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل

كتبت شيماء حمدالله 


تستعد العاصمة الإماراتية أبوظبي لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، وسط تحركات دبلوماسية أوروبية للمشاركة في جهود إنهاء الحرب، وتصاعد المطالب الأوكرانية بتوفير أسلحة دفاعية قادرة على التصدي للهجمات الروسية.


وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الأحد 8 نوفمبر 2026، أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيشاركان في المحادثات المرتقبة، بالتزامن مع مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتكثيف الدعم العسكري لكييف، أو فرض عقوبات أوروبية جديدة تستهدف الصناعات العسكرية الروسية.


 فرنسا والاتحاد الأوروبي يشاركان في محادثات أبوظبي بشأن أوكرانيا


أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن بلاده ستكون حاضرة في المفاوضات المرتقبة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، والتي تجمع مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، برعاية أمريكية، يومي الثلاثاء والأربعاء.


وقال بارو، في تصريحات إذاعية، إن الأوروبيين سيكونون ممثلين في هذه المحادثات، مؤكدًا أن فرنسا ستشارك أيضًا، دون الكشف حتى الآن عن اسم المسؤول الذي سيمثل باريس خلال المفاوضات.


وتأتي هذه المشاركة الأوروبية في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن للتوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية، رغم عدم تحقيق الجهود السابقة نتائج ملموسة حتى الآن.


 زيلينسكي يكشف حصيلة الهجمات الروسية خلال أسبوع


على الجانب الميداني، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حجم الهجمات الروسية التي تعرضت لها المدن والمناطق الأوكرانية خلال الأسبوع الماضي، موضحًا أن موسكو استخدمت 115 صاروخًا من طرز مختلفة، ونحو 1900 قنبلة جوية موجهة، وأكثر من 3000 طائرة مسيرة هجومية.


وأشار زيلينسكي، في منشور عبر حسابه على موقع فيسبوك، إلى أن الهجمات تضمنت استخدام أعداد كبيرة من الصواريخ الباليستية، لافتًا إلى أن نسبة كبيرة منها صُنعت خلال العام الجاري.


وتعكس هذه الأرقام، وفقًا لما أعلنه الرئيس الأوكراني، حجم الضغط العسكري الذي تواجهه كييف، في ظل استمرار الضربات الروسية التي تستهدف المدن والمجتمعات الأوكرانية.


 زيلينسكي يطالب بصواريخ مضادة للصواريخ الباليستية


وطالب الرئيس الأوكراني شركاء بلاده الدوليين بتوفير صواريخ وأنظمة دفاع جوي مضادة للصواريخ الباليستية، لمساعدة كييف على حماية مجالها الجوي والتصدي للهجمات الروسية المتزايدة.


وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا تواصل تزويد شركائها بمعلومات حول الشركات الروسية المشاركة في تصنيع الصواريخ الباليستية، مشددًا على ضرورة استهداف هذه المنشآت لوقف إنتاج الأسلحة التي تستخدمها موسكو في هجماتها.


 الحزمة الأوروبية الثانية والعشرون.. ورقة ضغط جديدة على موسكو


وطرح زيلينسكي بديلًا في حال تعذر حصول أوكرانيا على القدرات الدفاعية المطلوبة، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى إقرار حزمة عقوبات قوية جديدة، تحمل الرقم 22، تستهدف خطوط إنتاج الصواريخ والشركات الروسية المرتبطة بالصناعات العسكرية.


وقال الرئيس الأوكراني إن عدم امتلاك العالم قدرات كافية لاعتراض الصواريخ الباليستية المستخدمة ضد بلاده يستدعي وقف هذه الأسلحة من مصدر إنتاجها، معتبرًا أن العقوبات الاقتصادية والصناعية يمكن أن تمثل وسيلة ضغط لحرمان روسيا من مواصلة تطوير ترسانتها الصاروخية.


وتتزامن هذه المطالب مع الاستعدادات لجولة محادثات أبوظبي، التي تكتسب أهمية خاصة مع مشاركة الأطراف الرئيسية في الحرب، إلى جانب الحضور الأوروبي، وسط ترقب لما إذا كانت التحركات الدبلوماسية الجديدة ستفتح الطريق أمام تقدم نحو إنهاء الصراع.