كتبت شيماء حمدالله
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت 7 نوفمبر 2026، عن تغييرات جديدة مرتقبة داخل جهاز الأمن الأوكراني (SBU)، على خلفية فضيحة فساد كشفت عن شبهات بتورط مسؤولين أمنيين في توفير الحماية لشبكة إجرامية، في تطور يثير تساؤلات بشأن أداء المؤسسات الأمنية في البلاد، بالتزامن مع استمرار الحرب مع روسيا.
وتعهد زيلينسكي باتخاذ قرارات إضافية تتعلق بالمسؤولين وشاغلي المناصب داخل الجهاز، بعد سلسلة من الإقالات التي نُفذت بالفعل على خلفية القضية، مؤكداً أن الإجراءات لن تتوقف عند حدود التغييرات السابقة.
زيلينسكي يصف فضيحة جهاز الأمن الأوكراني بأنها غير مقبولة
قال زيلينسكي، في خطابه المسائي، إن ما كشفته التحقيقات بشأن شبهات حماية مسؤولين أمنيين لشبكة إجرامية أمر «مخزٍ بصراحة وغير مقبول على الإطلاق»، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المسؤولين المعنيين.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن إقالات جرت بالفعل داخل جهاز الأمن بسبب القضية، مؤكداً أن قرارات أخرى تتعلق بالكوادر ستصدر خلال الفترة المقبلة.
ولم يكشف زيلينسكي عن أسماء المسؤولين الذين ستشملهم التغييرات الجديدة، كما لم يحدد موعداً نهائياً لتنفيذها أو طبيعة المناصب التي ستطالها الإقالات المرتقبة.
تحقيقات الفساد تكشف شبهات حماية شبكة إجرامية
تعود الأزمة إلى تحقيقات أجرتها أجهزة مكافحة الفساد الأوكرانية، كشفت عن شبهات تتعلق بتورط مسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية وجهات إنفاذ القانون في توفير الحماية لشبكة إجرامية.
وأثارت هذه الاتهامات غضباً واسعاً داخل أوكرانيا، نظراً إلى ارتباطها بمسؤولين يفترض أن تقع على عاتقهم مسؤولية حماية القانون ومواجهة الأنشطة الإجرامية، وليس توفير غطاء لشبكات مخالفة للقانون.
ورغم الكشف عن هذه الشبهات، فإن التفاصيل المتاحة لم تحدد حتى الآن النطاق الكامل للشبكة الإجرامية أو طبيعة أنشطتها، كما لم تتضح الحصيلة النهائية للمسؤولين الذين شملتهم الإقالات، أو ما إذا كانت التحقيقات ستقود إلى ملاحقات قضائية جديدة.
جهاز الأمن الأوكراني أمام تغييرات جديدة
يُعد جهاز الأمن الأوكراني (SBU) من أبرز المؤسسات الأمنية في البلاد، إذ يتولى مسؤوليات تتعلق بالأمن الداخلي ومكافحة التجسس وحماية الدولة من التهديدات الأمنية.
وتضع الفضيحة الجهاز أمام مرحلة جديدة من التغييرات الإدارية، مع ترقب القرارات التي أعلن زيلينسكي عزمه اتخاذها خلال الفترة المقبلة، في وقت لا تزال فيه نتائج التحقيقات تحدد حجم المسؤولية ومدى اتساع دائرة المتورطين المحتملين.
الحرب مع روسيا تزيد حساسية أزمة المؤسسات الأمنية
تكتسب هذه القضية أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ تواجه أوكرانيا ضغوطاً أمنية وعسكرية متواصلة نتيجة استمرار الحرب مع روسيا، وهو ما يجعل أداء المؤسسات الأمنية ومستوى الثقة بها من الملفات شديدة الحساسية.
وتأتي تعهدات زيلينسكي بإجراء إقالات جديدة في وقت تحتاج فيه الدولة إلى مؤسسات أمنية قادرة على أداء مهامها بكفاءة، بينما تبقى القرارات المرتقبة ونتائج التحقيقات العامل الأساسي في تحديد مدى التغييرات التي ستشهدها المؤسسة الأمنية الأوكرانية.



