كتبت شيماء حمدالله
دخل المشهد السياسي الإسرائيلي مرحلة جديدة من الصراع على السلطة، بعد تكليف الرئيس إسحاق هرتسوج، يوم 7 نوفمبر 2026، غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار تشكيل الائتلاف الحاكم، وتضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام تحدٍ سياسي جديد.
وجاء قرار هرتسوج عقب المشاورات التي أجراها مع ممثلي الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست، والتي أظهرت حصول آيزنكوت على تأييد 67 عضواً في البرلمان، مقابل 46 عضواً أوصوا بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، ما منح رئيس حزب «يشار» الأفضلية في سباق تشكيل الائتلاف الحكومي.
67 عضواً في الكنيست يدعمون آيزنكوت
أظهرت نتائج مشاورات الرئيس الإسرائيلي مع الكتل البرلمانية تفوق آيزنكوت في عدد التوصيات النيابية، بعدما حصل على دعم 67 عضواً في الكنيست، مقابل 46 صوتاً لصالح نتنياهو.
وتعكس هذه الأرقام موازين القوى السياسية التي أفرزتها المشاورات الرئاسية، وتمنح آيزنكوت فرصة التقدم نحو تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرته على تحويل الدعم البرلماني الذي حصل عليه إلى اتفاقات سياسية تضمن تشكيل ائتلاف حكومي.
مهلة 28 يوماً لتشكيل الحكومة الإسرائيلية
بموجب القانون الأساسي للحكومة في إسرائيل، أصبح أمام غادي آيزنكوت 28 يوماً لتشكيل الحكومة الجديدة، وهي المهلة القانونية الممنوحة له لإنجاز المهمة والتوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب والكتل السياسية المشاركة في الكنيست.
ويملك الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ صلاحية منح آيزنكوت تمديداً إضافياً يصل إلى 14 يوماً، إذا لم يتمكن من استكمال مفاوضات تشكيل الحكومة خلال المهلة الأساسية، بما يتيح له وقتاً إضافياً للتوصل إلى اتفاق بشأن تركيبة الائتلاف الحكومي.
هرتسوج لا يستبعد جولة مشاورات جديدة
كان هرتسوغ قد أكد، في بيان صادر يوم 2 نوفمبر 2026، أن المشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية تستهدف استكشاف مختلف الخيارات والبدائل المتاحة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وأوضح البيان أن الرئيس لا يستبعد إجراء جولة إضافية من المشاورات مع الأحزاب إذا اقتضت الحاجة، في إطار مساعيه للوصول إلى صيغة تتيح تشكيل حكومة جديدة.
ويضع التكليف الرسمي آيزنكوت أمام اختبار سياسي حاسم، يتمثل في ترجمة توصيات 67 عضواً في الكنيست إلى تحالف برلماني قادر على تشكيل الحكومة، بينما يبقى نتنياهو أمام تحدي فقدان أسبقية التكليف بعد حصول منافسه على عدد أكبر من التوصيات النيابية.



