ماذا يحدث في الإيجار القديم غدًا؟ 1700 طعن وملف لجان الحصر أمام القضاء

الإيجار القديم

تترقب الأوساط المرتبطة بملف الإيجار القديم تطورات قضائية جديدة غدًا الأحد 8 نوفمبر 2026، مع نظر المحكمة الدستورية العليا إحدى الدعاوى المتعلقة بالطعن على تعديلات القانون رقم 164 لسنة 2025، بالتزامن مع قرار وقف نظر نحو 1700 طعن أمام محكمة القضاء الإداري، لحين الفصل في المنازعات الدستورية المرتبطة بالقانون.

وتعيد هذه التحركات ملف الإيجار القديم إلى دائرة الاهتمام من جديد، خاصة مع تعدد الاعتراضات على بعض مواد القانون، وما يرتبط بها من زيادات في القيمة الإيجارية، وفترات انتقالية لانتهاء العقود، فضلًا عن الضوابط المنظمة لإخلاء الوحدات السكنية.

وتتعلق جلسة المحكمة الدستورية العليا بالدعوى رقم 18 لسنة 48 قضائية دستورية، والتي سبق تأجيلها لاستكمال المستندات المتعلقة بالإجراءات التشريعية لإصدار القانون، ومن بينها مضابط جلسات مجلس النواب، والمستندات الخاصة بعرض مشروع القانون على مجلس الشيوخ، وإجراءات التصويت عليه.

وتكتسب هذه المستندات أهمية في ضوء ما يثيره الطعن من اعتراضات تتعلق بمدى الالتزام بالإجراءات الدستورية خلال مناقشة وإقرار تعديلات قانون الإيجار القديم، وهو ما يجعل استكمالها خطوة مهمة في مسار نظر الدعوى.

1700 طعن تعيد الأزمة إلى الواجهة

وفي تطور آخر، قررت محكمة القضاء الإداري وقف نظر نحو 1700 طعن تطالب بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم، لحين الفصل في المنازعات الدستورية المرتبطة بالنصوص المطعون عليها، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل هذه الدعاوى وانعكاساتها على تطبيق القانون.

وتشمل الاعتراضات المطروحة عددًا من المواد المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر، ومن بينها المادة السابعة التي تتناول حالات انتهاء عقود الإيجار وضوابط إخلاء الوحدات، فضلًا عن القواعد التي تحدد الفترات الانتقالية المقررة للفئات المختلفة.

لجان الحصر.. أزمة أخرى تنتظر الحل

وعلى جانب آخر، لا يزال ملف لجان الحصر وتصنيف المناطق حاضرًا بقوة في مناقشات قانون الإيجار القديم، بعدما جرى تقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفقًا لمجموعة من المعايير التي يترتب عليها تحديد القيمة الإيجارية الجديدة.

وأثارت نتائج الحصر تساؤلات واعتراضات في بعض المناطق، بسبب تفاوت التقييمات والزيادات المقررة، وهو ما جعل طريقة عمل اللجان والمعايير التي استندت إليها محل اهتمام ومنازعات بين أطراف العلاقة الإيجارية.

وتبقى جلسة الغد محطة جديدة في مسار النزاع القضائي حول قانون الإيجار القديم، وسط ترقب لما ستقرره المحكمة بشأن استكمال نظر الدعوى، مع التأكيد أن انعقاد الجلسة لا يعني بالضرورة صدور حكم نهائي بشأن دستورية القانون أو إلغائه.