قالت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إنّها تلقت في عام 2022 طلبات من كثيرين للترشح لمنصب الرئاسة، لكنّها أوضحت لهم أنها لا تنتمي إلى أي حزب سياسي وليست لديها خلفية سياسية، قبل أن تنجح في الوصول إلى المنصب، معربة عن اعتقادها بأنها لا بد أن تكون قد فعلت شيئاً صحيحاً في حياتها السابقة حتى تكون اليوم رئيسة للجمهورية.
وأضافت في لقاء خاص مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ منصب الرئاسة ليس مجرد وظيفة بالنسبة إليها، بل رسالة تشغلها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، موضحة أنّها حققت العديد من أهدافها المهنية والشخصية، ولا تندم على أي لحظة تقضيها مع الأشخاص الذين تمثلهم، أو على الفرص التي تتيح لها التحدث إلى رؤساء العالم، لأن هذه اللقاءات تثري تجربتها وتجعلها أكثر حكمة ومعرفة، معربة عن أملها في أن تتمكن، بما تمتلكه من رجاحة عقل، من فعل شيء جيد.
وأكدت أنّها لا تغضب أبداً في السياسة، رغم وجود كثير من السياسيين الغاضبين، حتى في بلدها، مشددة على أنّ الغضب لا يحقق النتائج المرجوة، وأنّ السياسة تحتاج إلى مزيد من الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة وخارج الأطر التقليدية، ولا تتأثر مواقفهم السياسية بالأحزاب التي يمثلونها.
وأوضحت أنّها لا تنتمي إلى اليسار المتطرف أو اليمين المتطرف، بل تقف في منطقة الوسط، مشيرة إلى أنّ ما يشهده العالم اليوم مفجع بالنسبة إليها أحياناً إلى درجة تشعر معها بالاكتئاب، بسبب مطالبة الأجيال الشابة للسياسيين بتقديم إجابات عن تساؤلاتهم، في وقت لا يحصلون فيه على هذه الإجابات، ما يدفع بعضهم إلى مزيد من التطرف.
ولفتت إلى أنّ بعض الشباب يتجهون إلى أقصى اليمين أو أقصى اليسار، وهو ما يؤدي إلى فقدان منطقة الوسط، التي تتسع لدرجات مختلفة من المواقف وتتيح إيجاد الحلول الوسط وتقديم التنازلات المتبادلة، على عكس التوجه إلى أقصى اليمين أو اليسار، حيث لا يبقى سوى الأبيض والأسود.
وشددت على أنّ القيم التي تريد تمثيلها وتعليمها للشباب في مختلف أنحاء العالم تتمثل في التواضع والكرامة والإنسانية، إلى جانب الاعتدال الذي يجمع بين الوسط المائل إلى اليسار والوسط المائل إلى اليمين، مؤكدة أنّ هذه هي رسالتها.
وأشارت إلى أنّ عملها مذيعة للأخبار كان من أكثر مراحل حياتها متعة، وأنّها اكتسبت شهرتها ومعرفة الناس بها من خلال العمل الإعلامي، وهو ما مثّل قيمة مضافة ساعدتها على الوصول إلى منصب الرئاسة، لأن الجميع في بلدها كانوا يعرفونها.
وأتمّت، بأنّ الصحافة علمتها الكثير، من بينها البحث والتحري والاستماع والموضوعية والصدق، موضحة أنّها تميز بين الموضوعية والحياد، وأنّها لا ترى ضرورة لأن يكون الصحفي محايداً بقدر ما ينبغي أن يكون موضوعياً وصادقاً.
