أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، أهمية الاستثمار في الكوادر الصحية المجتمعية لتحقيق العدالة الصحية والتغطية الشاملة، خلال مشاركتها نيابة عن وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار في منتدى رفيع المستوى بالعاصمة النيجيرية أبوجا، تناول تأهيل القوى العاملة الصحية وفق احتياجات المجتمعات وتسريع الالتزام الأفريقي بتوفير مليوني عامل صحة مجتمعية بحلول 2030.
وشهد المنتدى إطلاق خطة تسريع الالتزام الأفريقي، التي أعلنها نائب الرئيس النيجيري كاشيم شيتيما نيابة عن الرئيس بولا أحمد تينوبو، رائد الاتحاد الأفريقي لتنمية الموارد البشرية الصحية، بمشاركة 51 دولة وأكثر من 30 شريكًا، مستهدفة توفير مليوني فرصة عمل باستثمارات سنوية تبلغ 4.3 مليار دولار، وعائد قدره 19 دولارًا لكل دولار مستثمر.
وأوضحت الألفي في الجلسة الافتتاحية أن الكوادر المجتمعية تضمن وصول الخدمات الأساسية للأسر، خصوصًا بالمناطق الريفية والنائية والفئات الأكثر احتياجًا.
واستعرضت النموذج المصري القائم على دمج التوعية الصحية والتواصل الأسري والخدمات والتنسيق بين المؤسسات الصحية والاجتماعية، بما يعزز مشاركة المجتمع في حماية صحته.
وأشارت إلى إعداد نحو 24 ألف عامل بالصحة المجتمعية، بينهم 11 ألف رائدة أسرة و13 ألف رائدة ريفية، يربطن الأسر بالمنظومة الصحية وينشرن الوعي الصحي والإنجابي والممارسات السليمة، ويعرّفن بالخدمات ويساعدن الأسر على اتخاذ قرارات مستنيرة، بالتكامل مع وزارة التضامن الاجتماعي التي أعدت 15 ألف رائد مجتمعي.
وشددت على ضرورة تأهيل كوادر تفهم احتياجات الأسر وتبني الثقة وتربط المستفيدين بالخدمات وتتابع حصولهم عليها، مع دمجها بالرعاية الأولية، موضحة تنفيذ مصر برامج تدريب بدعم مؤسسة ماستركارد لتطوير المهارات الفنية والتواصلية والإشراف والتكامل مع الرعاية الأولية، إلى جانب توفير تمويل مستدام وفق تقديرات دقيقة للتكلفة.
وطالبت الاتحاد الأفريقي والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتوحيد معايير التدريب وإعداد أدلة تنفيذية وآليات لمراقبة الأداء وقياس النتائج.
وفي الجلسة الختامية، جددت التزام مصر بمكافحة وفيات الأمهات والأطفال الممكن الوقاية منها بأفريقيا وتعزيز فرص الحياة الصحية الأطول، عبر تطوير الرعاية الأولية وتسريع التغطية الشاملة بنماذج مبتكرة تصل للمجتمعات الأكثر احتياجًا.
وأكدت أن التغيير يبدأ بالميدان والمنازل، بإتاحة المعلومات الصحيحة وتنمية المهارات وتمكين الأسر من القرارات الصحية المستنيرة، مع تطوير نموذج منظم للوصول للفئات الأضعف.
وأعلنت استعداد مصر لتبادل الأدلة الإرشادية المحدثة والمواد التوعوية والخبرات مع الدول الأفريقية، داعية لتعزيز المعرفة وتوجيه العاملين المجتمعيين للتدخلات الأعلى تأثيرًا، وخاصة برنامج الألف يوم الذهبية الأولى من حياة الطفل.
