قالت الدكتورة منى الجرف أستاذ الاقتصاد والرئيس السابق لجهاز حماية المنافسة إن فرض الرسوم الوقائية على واردات البيليت في مصر يأتي انطلاقًا من اعتبارات تتعلق بالصالح العام، إذ يهدف إلى حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير المتكافئة والواردات التي قد تُلحق ضررًا بالمنتجين المحليين، بما يدعم استمرار المصانع واستقرار الإنتاج والحفاظ على فرص العمل
وأضافت خلال اجتماع هام بغرفة الصناعات المعدنية أن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز قدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات السوق، وتقليل مخاطر اضطراب الإمدادات وتقلبات الأسعار العالمية، بما يحقق في نهاية المطاف مصلحة المستهلك من خلال ضمان توافر المنتج بالجودة والمواصفات المطلوبة، واستقرار السوق
وأضافت الدكتورة منى الجرف أنه قرار الحكومة بتحديد الرسم بـ 13 % استند إلى ضرورة تحقيق توازن عادل في السوق، والحفاظ على استقرار تكاليف الانتاج، والحد من تدفق الواردات الأجنبية المدعومة أو منخفضة الأسعار، التي قد تلحق ضرراً جسيماً بالصناعة المحلية بما يهدد استمرارية المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة، وقدرتها على المنافسة
وأشارت الدكتورة منى الجرف إلى أن وزارة الاستثمار قبل أن الحكومة قبل أن تتخذ القرار استمعت لكافة الأطراف بما فيها مصانع الدرفلة وأجرت زيارات ميدانية للتحقق من الأوضاع وتلى ذلك اجتماعات مع جميع الأطراف، مع وزراء الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة، وبعد التأكد من الضرر الواقع على الصناعة تم اتخاذ قرار الرسوم
وأكدت الدكتورة منى الجرف إلى أن الرسوم أعادت الأسعار إلى مستواها الطبيعي بما يعكس التكلفة الطبيعية للمنتج، أي تسهم في تحقيق المنافسة العادلة بين المنتج المستورد والمنتج المحلي على أساس التكلفة الحقيقية وليس المدعومة من قبل حكومات الدول التي تصدر تلك المنتجات، بغرض التخلص من الفوائض الإنتاجية لديها.
