فتح النائب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، ملف بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، مطالبًا بمراجعة عاجلة وشاملة للمنظومة، بما يضمن وصول الحقوق التي كفلها القانون للأشخاص ذوي الإعاقة إلى مستحقيها بشكل فعلي، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية وطول فترة الإجراءات.
وأكد باسل عادل أن ملايين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم لا يزالون يواجهون صعوبات خلال رحلة الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة أو تجديدها، بداية من إجراءات الكشف الطبي والتقييم الوظيفي، مرورًا بمكاتب التأهيل، وحتى إصدار البطاقة والاستفادة من الخدمات والمزايا المرتبطة بها.
وتساءل عضو مجلس الشيوخ عن مدى جاهزية مكاتب التأهيل الاجتماعي في مختلف المحافظات لاستقبال الأعداد المتزايدة، ومدى توافر الكوادر البشرية والإمكانات والتجهيزات اللازمة للتعامل مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها.
كما طرح تساؤلات بشأن تطبيق أكواد الإتاحة، متسائلًا عن مدى تهيئة المنشآت والخدمات الحكومية بما يسمح بسهولة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها، ومن يتولى متابعة تنفيذ معايير الإتاحة على أرض الواقع.
وأشار باسل عادل إلى أن أحدث البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة التضامن الاجتماعي، حتى 25 أغسطس 2026، تشير إلى وصول عدد بطاقات الخدمات المتكاملة إلى نحو 1.6 مليون بطاقة، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم المنظومة وأهمية رفع كفاءتها بشكل مستمر.
وأوضح أن بيانات عام 2026 تتضمن التعامل مع 139 ألفًا و348 بطاقة، بينها 67 ألفًا و951 بطاقة إصدار لأول مرة، و69 ألفًا و461 بطاقة إعادة إصدار، بالإضافة إلى 1936 طلب تظلم.
كما لفت إلى أن بيانات شهري أغسطس وسبتمبر 2026 تضمنت 5939 طلبًا لبطاقات انتهت صلاحيتها وخضعت لإجراءات الكشف الطبي المميكن لإعادة الإصدار، إلى جانب إصدار 44 ألفًا و240 بطاقة جديدة أو معاد إصدارها خلال الشهرين.
وطالب النائب بالكشف عن العدد الإجمالي للبطاقات التي انتهت صلاحيتها ولم يتم تجديدها حتى الآن، وحجم الطلبات المتأخرة، وعدد المواطنين الذين لا يزالون ينتظرون استكمال إجراءاتهم أو طباعة البطاقات أو استلامها.
وشدد على أن معالجة الأزمة لا يجب أن تقتصر على زيادة أعداد البطاقات الصادرة، وإنما تشمل إصلاح دورة الخدمة بالكامل، بدءًا من التسجيل والكشف الطبي والتقييم الوظيفي، وصولًا إلى إصدار البطاقة وتسليمها للمستحق، مع توفير آلية واضحة وسريعة للتظلم والمتابعة.
وطالب وزارة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية، بإعلان بيان تفصيلي يوضح أعداد المتقدمين للحصول على البطاقة، والبطاقات الصادرة موزعة على المحافظات، والبطاقات منتهية الصلاحية، والطلبات الموجودة حاليًا في مراحل الكشف والتقييم والمراجعة والطباعة، إلى جانب متوسط المدة الزمنية اللازمة للحصول على البطاقة لأول مرة أو تجديدها.
كما دعا إلى توضيح موقف مكاتب التأهيل العاملة فعليًا ومدى جاهزيتها، فضلًا عن موقف تطبيق أكواد الإتاحة في المنشآت والخدمات العامة وآليات الرقابة على تنفيذها.
وأكد باسل عادل أن كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة ليست مجرد ملف إداري، وإنما حق دستوري وإنساني ومسؤولية مباشرة على الدولة، مطالبًا بإنشاء منظومة رقمية تتيح للمواطن متابعة طلبه ومعرفة أسباب التأخير والمدة المتوقعة لإنهاء الإجراءات، مع تحديد جهة واضحة للمساءلة والمتابعة.لو عايزة العنوان أكثر شعبي وساخن شوية، ممكن يبقى: «بطاقة الخدمات المتكاملة تحت القصف.. باسل عادل يسأل: مين المسؤول عن معاناة ذوي الهمم؟»
