في ذكرى ميلاده.. رحلة أمين الهنيدي من تدريس التربية الرياضية إلى عرش الكوميديا السينمائية والمسرحية

في ذكرى ميلاده.. رحلة أمين الهنيدي من تدريس التربية الرياضية إلى عرش الكوميديا السينمائية والمسرحية

يصادف الأول من شهر أكتوبر ذكرى ميلاد أحد قامات الكوميديا في الفن المصري، الفنان القدير أمين الهنيدي، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1925، ليرحل عن عالمنا لاحقاً في الثالث من يوليو لعام 1986 بعد مسيرة حافلة بالعطاء البصمي في السينما والمسرح والإذاعة.

تنقلات أكاديمية قبل احتراف الفن

بدأت العلاقة المبكرة لأمين الهنيدي مع التمثيل أثناء دراسته في مدرسة شبرا الثانوية من خلال انضمامه لفرقته المسرحية، ليبدأ بعدها رحلة تنقل دراسية متعددة؛ حيث التحق ببدء الأمر بكلية الآداب وشارك في فريق التمثيل الخاص بها، قبل أن يقرر تركها وينتقل إلى كلية الحقوق، ليغير مساره مجدداً بالالتحاق بالمعهد العالي للتربية الرياضية الذي تخرج فيه سنة 1949، ليعين بعدها في وظيفة مدرس للتربية الرياضية.

شراكة الخرطوم وانطلاقة ساعة لقلبك

شهدت بداية الهنيدي الفنية مشاركة خاطفة مع فرقة نجيب الريحاني عام 1939 من خلال مسرحية واحدة، وفي عام 1954 كانت محطة سفره إلى السودان محورية، إذ التقى هناك بالفنان محمد أحمد المصري الملقب بـ "أبو لمعة"، وكونا معاً فرقة مسرحية بالنادي المصري في الخرطوم.

وكانت الانطلاقة الفنية الحقيقية والمدوية للفنان الراحل عقب عودته إلى القاهرة واجتماعه مع الفنان عبد المنعم مدبولي والكاتب يوسف عوف، ليشاركوا سوياً في تقديم البرنامج الإذاعي الشهير "ساعة لقلبك"، ليتحول بعدها إلى الانضمام لفرقة تحية كاريوكا، ومن ثم مسرح التليفزيون، متوجاً مشواره بالعديد من المسرحيات وأكثر من 40 فيلماً سينمائياً.

سجل الأعمال السينمائية والتليفزيونية

تزخر مسيرة أمين الهنيدي بالعديد من الأعمال السينمائية البارزة التي انطلقت بفيلم حماتي ملاك عام 1959، ثم الأزواج والصيف عام 1961، وللنساء فقط عام 1962، ومنتهى الفرح وزوجة ليوم واحد عام 1963، وزوجة من باريس عام 1964، وجدعان حارتنا وست بنات وعريس عام 1965، وسيد درويش وحارة السقايين عام 1966، بالإضافة إلى أفلام غرام في الكرنك وغازية من سنباط وشنطة حمزة وشباب مجنون جداً عام 1967.

ولم تقتصر إسهاماته على الشاشة الكبيرة بل امتدت إلى الدراما التليفزيونية بمسلسلات مثل لعبة التفكير، وزيارة ودية، وللزمن بقية، وعفراء البادية، وغلطة قلم عام 1983، والسندباد عام 1984، وأدرك شهريار الصباح والجزء الخامس من مسلسل محمد رسول الله عام 1985.

إرث مسرحي وإذاعي ولحظات الرحيل

وعلى خشبة المسرح ترك الفنان الراحل بصمة لا تمحى عبر أعمال خالدة منها مسرحية أصل وصورة، ولوكاندة الفردوس، وحلمك يا سي علام، وجوزين وفرد، وغراميات عفيفي، بجانب المشاركات الإذاعية المميزة في مسلسل ساعة لقلبك، ومخيمر الثالث عشر، ونفسي يا بابا تجوزني.

وقد غيب الموت الفنان أمين الهنيدي يوم الخميس الموافق الثالث من يوليو عام 1986 عن عمر يناهز الستين عاماً، وذلك بعد ساعات معدودة من إنهائه تصوير آخر مشاهده في فيلم القطار، لينهي بذلك رحلة طويلة وصعبة مع مرض سرطان المعدة.