بعد 4 سنوات من السلام مذبحة في تيجراي.. القصف يقتل مدنيين ويصيب 33 طفلًا مع اقتراب القوات الإثيوبية من ميكيلي

بعد 4 سنوات من السلام مذبحة في تيجراي.. القصف يقتل مدنيين ويصيب 33 طفلًا مع اقتراب القوات الإثيوبية من ميكيلي

كتبت شيماء حمدالله 


تتصاعد حدة القتال في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، بعدما أسفر قصف طال بلدتي مايتشو وألاماتا عن مقتل مدنيين وإصابة 44 شخصًا بجروح حرجة، بينهم 33 طفلًا، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية الإثيوبية شمالًا باتجاه عاصمة الإقليم ميكيلي.


وتعيد هذه التطورات المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على اتفاق بريتوريا للسلام الذي أنهى الحرب السابقة بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيجراي.


44 مصابًا بينهم 33 طفلًا في قصف تيجراي


أفاد مسؤول صحي كبير في مستشفى أيدار، أكبر منشأة طبية في ميكيلي، بأن المستشفى استقبل 44 مدنيًا في حالة حرجة، بينهم 33 طفلًا، بعد إصابتهم جراء القصف الذي استهدف مايتشو وألاماتا بين السبت والاثنين.


وأوضح المسؤول أن بعض المصابين فقدوا البصر، بينما تعرض آخرون لبتر أطرافهم، مشيرًا إلى وفاة أربعة أشخاص على الأقل أثناء نقلهم من البلدتين إلى المستشفى.


ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا، بسبب القيود المفروضة على التغطية الإعلامية والانقطاعات الواسعة في خدمات الاتصالات داخل مناطق القتال.


القوات الإثيوبية تتقدم نحو ميكيلي


تأتي المواجهات بعد اندلاع معارك عنيفة الأسبوع الماضي بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي، وسط تحركات عسكرية متسارعة على عدة جبهات.


وأعلنت القوات الموالية للحكومة، الاثنين، السيطرة على بلدة ألاماتا الاستراتيجية جنوب تيجراي، بينما تحدث سكان عن تعرض بلدة مايتشو، الواقعة شمالها، لقصف كثيف.


وقال أحد سكان مايتشو، كان يرافق شقيقته المصابة، إن البلدة تعرضت للقصف ست مرات، وإن إحدى الضربات أصابت منطقة سكنية وأدت إلى مقتل شخصين يعرفهما.


وفي ألاماتا، أفاد أحد السكان بأن منطقة السوق تعرضت لقصف عنيف السبت، ما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين، بينما كان يرافق شقيقته البالغة خمس سنوات بعد إصابتها.


تصعيد جديد بعد اتفاق بريتوريا للسلام


انتهت الحرب السابقة بين حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد وجبهة تحرير شعب تيجراي باتفاق سلام وقع في بريتوريا عام 2022، بعد نزاع استمر عامين وأسفر عن مقتل نحو 600 ألف شخص على الأقل، وفق تقديرات للاتحاد الإفريقي نقلتها فرانس برس.


لكن الاتفاق لم ينفذ بالكامل، بينما تصاعد التوتر منذ أواخر عام 2025، مع تنفيذ الحكومة ضربات بطائرات مسيّرة في تيجراي وحشد قوات على حدود الإقليم، في وقت أطاحت فيه جبهة تحرير شعب تيغراي بالإدارة التي عينتها الحكومة.


وفي 23 سبتمبر، سيطرت الجبهة على مطارات في تيجراي كانت خاضعة للشرطة الفيدرالية، كما شنت هجمات في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين بمشاركة ميليشيات محلية.


اتساع رقعة القتال ومخاوف من حرب جديدة


أكد مصدر إنساني في إقليم عفر لفرانس برس أن قوات الجبهة سيطرت على بلدة إريبتي، قبل أن تتعرض البلدة لاحقًا لقصف من القوات الحكومية، وسط معلومات عن سقوط ضحايا مدنيين لم يتحدد عددهم.


ومع اقتراب المعارك من ميكيلي واتساع نطاق العمليات العسكرية، تدخل المواجهة في تيجراي مرحلة جديدة شديدة الحساسية، بينما تظل الأعداد النهائية للضحايا المدنيين غير قابلة للتحقق بشكل مستقل بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق الاشتباكات واستمرار انقطاع الاتصالات.