تتجه الأنظار إلى مجلس النواب خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع اقتراب موعد بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، المقرر دخوله حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، وسط اهتمام بمدى جاهزية الجهات المعنية لتطبيق المنظومة الجديدة، خاصة في ظل ارتباط القانون بعدد من الإجراءات التي تعتمد على البنية التكنولوجية والتحول الرقمي في منظومة العدالة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر القرار الجمهوري رقم 398 لسنة 2026، بدعوة مجلس النواب للانعقاد لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، وذلك يوم الخميس الموافق الأول من أكتوبر، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا.
ويأتي انعقاد المجلس في توقيت يتزامن مع الموعد المحدد قانونًا لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وهو ما يضع ملف الاستعدادات اللازمة للتنفيذ على رأس الملفات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وكانت وزارة العدل قد أعلنت خلال الفترة الماضية استمرار استعداداتها لتطبيق القانون، من خلال تجهيز قاعات المحاكم، وتطوير منظومة التقاضي عن بُعد، إلى جانب تدريب القضاة والمحامين وأمناء سر الجلسات على آليات العمل الجديدة، بما يضمن جاهزية المنظومة الفنية والبشرية مع بدء التطبيق.
وتتضمن الاستعدادات المرتبطة بالقانون الاعتماد بصورة أكبر على الوسائل التكنولوجية في إجراءات التقاضي، بما في ذلك الربط الإلكتروني وتطوير الخدمات الرقمية، وهو ما يجعل اكتمال البنية التكنولوجية والتجهيزات الفنية أحد الملفات المهمة قبل دخول القانون حيز التنفيذ.
ويأتي ذلك بعد أن شهدت الفترة الماضية متابعة رئاسية لاستعدادات تطبيق القانون، حيث جرى استعراض الإجراءات التنفيذية الخاصة بوزارة العدل، إلى جانب موقف البنية التحتية الرقمية ومنظومة التحول الرقمي والتقنيات التكنولوجية المقرر استخدامها داخل المقرات القضائية.
وبحسب المعلن رسميًا حتى الآن، يظل الأول من أكتوبر هو الموعد المحدد لبدء العمل بالقانون، بينما يرتبط أي تعديل لهذا الموعد أو تأجيله بصدور إجراء قانوني أو تشريعي رسمي يحدد الموعد الجديد.
ومن المنتظر أن تحسم المناقشات البرلمانية المرتبطة بالملف موقف الاستعدادات اللازمة للتطبيق، خاصة ما يتعلق بالجانب التكنولوجي واللوجستي، في ظل قرب الموعد المقرر لبدء تنفيذ القانون.
