أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن التنوع السياحي الذي تتمتع به مصر، والذي يمثل أحد أبرز المقومات التنافسية للمقصد المصري، يستدعي العمل على إبراز هذا التنوع في الرسائل والأنشطة الترويجية الموجهة إلى السوق اليابانية.
وأوضح الوزير أهمية توظيف هذا التنوع للوصول إلى شرائح وفئات عمرية مختلفة من السائحين، مع إبراز أصالة التجربة السياحية المصرية، إلى جانب التطور الذي تشهده منتجات السياحة الفاخرة في مصر.
وزير السياحة: متوسط إقامة السائح في مصر يصل إلى 10 أيام
وخلال عدد من اللقاءات الإعلامية على هامش مشاركة وزارة السياحة والآثار في معرض اليابان الدولي للسياحة، أشار شريف فتحي إلى أن متوسط مدة إقامة السائح في مصر يبلغ نحو 10 أيام.
وأوضح أن طول مدة الإقامة يتيح فرصة لتصميم برامج سياحية متنوعة تجمع بين أكثر من منتج سياحي، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والصحراوية، بما يوفر للسائح تجربة متكاملة، ويشجع في الوقت نفسه على إطالة مدة الإقامة.
توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي
واستعرض الوزير جهود الوزارة في تحديث أدوات الترويج السياحي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في الوصول بصورة أكثر فاعلية إلى مختلف شرائح السائحين، وفقًا لاهتماماتهم وتطلعاتهم.
كما استعرض التطور الذي تشهده مصر في البنية التحتية، ولاسيما في شبكة الطرق ووسائل النقل المختلفة.
وأشار إلى أن مدينتي شرم الشيخ والغردقة أصبحتا مقصدين جاذبين للسائحين على مدار العام، إلى جانب تنامي الطلب حاليًا على مدينتي الأقصر وأسوان خلال الموسم الصيفي، خاصة مع انخفاض الأسعار خلال هذه الفترة.
طفرة عمرانية وسياحية في الساحل الشمالي والعلمين الجديدة
ولفت شريف فتحي كذلك إلى التطور الذي تشهده منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، وما تشهده المنطقة من طفرة عمرانية وسياحية.
وفيما يتعلق بالاستثمارات السياحية، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على جذب المزيد من الاستثمارات، ولاسيما في القطاع الفندقي، بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية ودعم النمو المتوقع في حركة السياحة الوافدة إلى مصر.
منظمو الرحلات اليابانيون: استقرار أعداد السائحين رغم أحداث المنطقة
من جانبهم، أكد منظمو الرحلات وممثلو شركات السياحة اليابانية أهمية المقصد المصري بالنسبة للسوق اليابانية، مشيرين إلى استقرار أعداد السائحين اليابانيين الوافدين إلى مصر هذا العام، رغم تأثير الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على حركة سفر اليابانيين بصفة عامة.
كما أبدى منظمو الرحلات اهتمامًا بالمنتجات والتجارب السياحية الجديدة، وتوسيع قاعدة الفئات المستهدفة، ولاسيما الشباب، إلى جانب إعداد برامج تجمع بين مختلف التجارب والوجهات السياحية التي تتمتع بها مصر، والترويج لها في السوق اليابانية بالتنسيق مع الوزارة، خاصة أن هذا النوع من البرامج يحظى باهتمام في السوق اليابانية.
طلب متزايد على زيارة المتحف المصري الكبير
وأشار منظمو الرحلات إلى وجود طلب متزايد من السوق اليابانية على البرامج السياحية التي تتضمن زيارة المتحف المصري الكبير.
وأوضح عدد منهم أن طرح برامج وتجارب سياحية جديدة يمكن أن يسهم في تحفيز الطلب وجذب المزيد من السائحين اليابانيين إلى مصر خلال فصل الصيف.
وأضاف عدد من منظمي الرحلات أنهم يطرحون حاليًا برامج تجمع بين زيارة مدينة الإسكندرية ومدينتي الأقصر وأسوان، بما يتيح للسائح الاستمتاع بتنوع المقومات والتجارب السياحية التي يتميز بها المقصد المصري.
اهتمام ياباني بمشاهدة الكسوف الكلي للشمس من الأقصر
كما أشار منظمو الرحلات إلى تزايد اهتمام السائحين اليابانيين بمشاهدة ظاهرة الكسوف الكلي للشمس المرتقبة خلال العام المقبل من مدينة الأقصر.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تنظيم الاستفادة السياحية من هذه الظاهرة، مشيرًا إلى إمكانية مشاهدة الظاهرة من عدد من المقاصد المصرية، ومنها سيوة.
وأضاف أن توقيت حدوث الظاهرة في شهر أغسطس يتيح إعداد برامج سياحية تجمع بين زيارة الساحل الشمالي ومشاهدة الظاهرة من سيوة، وهو المقترح الذي لاقى اهتمامًا من جانب منظمي الرحلات.
«رمسيس وذهب الفراعنة» يعزز الترويج لمصر في اليابان
وعن معارض الآثار المصرية الخارجية، أوضح منظمو الرحلات وممثلو شركات السياحة أن معرض «رمسيس وذهب الفراعنة»، الذي أُقيم في العاصمة اليابانية طوكيو عام 2025، أسهم بصورة إيجابية في الترويج لمصر، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به الحضارة المصرية القديمة لدى اليابانيين.
وأكدوا أن معارض الآثار المصرية الخارجية كان لها أثر إيجابي في زيادة الاهتمام بزيارة مصر، وتعزيز الطلب على المقصد السياحي المصري في السوق اليابانية.
